شذى حسون أسست شركة إنتاج وتخلت عن مدير أعمالها
شذى حسون: أصبت بانهيار لكنني حسمت قـــراري ...
شذى حسون: أصبت بانهيار لكنني حسمت قـــراري ...
مكسورة لملمت شذى حسون احزانها، عضت على جرحها، قاومت انهيارها،وحسمت خيارها، ان تكمل في عالم الفن بعد ان اختيرت بقرار جمهوري شارك فيه جمهور مناقصى المحيط الى اقصى الخليج، لم يكن لها ان تخذله، فقاومت الصدمات وطوت صفحةالماضي ومعها دموعاً سكبتها ساخنة حين كانت وحيدة في بيروت لا يعزيها سوى حب راحتتبحث عنه في مدينة غارقة بالدماء.

من تحت الركام تعلمتكيف تبحث عن الامل، نفضت عنها غبار اليأس وعادت متألقة، تجوب اصقاع الارض بصوتها،تنشر السلام اينما حلت، وفي قلبها أمل بغد افضل.
في مكتبها التقيناها،جلست للمرة الاولى سيدة قرارها بعد ان قررت ان تكون هي السيدة، لم تكن في مرحلةسابقة قادرة حتى على منح رقم هاتفها، او التصريح بما قد يهدد خطوطا حمراء لم تستطعالتأقلم معها هي التي اعتادت التصرف بعفوية حتى عندما كانت محاطة بعشرات الكاميراتوعيون ملايين المشاهدين في الاكاديمية التي اطلقتها نجمة، في حوارها مع «القبس»، لمتعد شذى تختبىء وراء ستار الدبلوماسية، ابادرها بالسؤال عن جولتها الاميركية:
عدت من جولة غنائية في الولايات المتحدة الأميركية، ماذا تقولينللذين تساءلوا عن غنائك في بلد يحتل بلدك؟
أنا بعيدة جداً عن السياسة لا أحب أن أتدخل فيها، لكنني كأي مواطنعراقي أهتم بأحوال بلدي، إنما دعيني أوضح لك شيئاً أنا أؤمن أنه من القوة أن يفهمكل منا لغة عدوه، ويستطيع اختراق بيئة عدوه.
الا تعتبرين الأميركي عدوك؟
لا أقول إنالاميركي عدوي، فلا عدو لي، لأن ثمة فارقاً بين المواطن الاميركي والنظام الذي يحتلبلدي، عدا عن أن جمهوري هناك هو عربي بامتياز، من الجاليات العربية والعراقية منهممن لم يزر العراق يوماً، ومنهم هاجّر منه رغماً عنه، ومنهم من ولد ونشأ خارج العراقلكنه بقي عراقي الهوى والثقافة. كل ما يهمني في هذا الامر هو ادخال البهجة الى نفوسجمهوري.
هل اترك الفن؟
هذه السنة مررت بالكثير من المشاكل بدءاً من انفصالك عن مدير اعمالكالمخرج طوني قهوجي الذي اثار الكثير من الإشاعات، الى منعك من الغناء في دبي وصولاًالى إلغاء احدى حفلاتك في بيروت، لماذا تطاردك المشاكل وانت لا تزالين في اولىخطواتك مع الفن؟
ربما هو القدر. احياناً نختار وأحياناً نكون مخيّرين. أنا كنت مثل الولد الذي نشأ في كنف عائلتهالتي ربته قبل ان ينطلق وحيداً ويصبح قادراً على تحديد خياراته. أمي كانت ولا تزالالمؤسسة اللبنانية للارسال LBC التي لا تزال علاقتي بها ممتازة، اما ادارة اعماليفكانت تجربة باءت بالفشل في نهايتها.
شذى حسون: أصبت بانهيار لكنني حسمت قـــراري ...
ماذا تعلمت من هذه التجربة؟ وهل ستفصلين مستقبلاً بين عملك وحياتكالشخصية؟
لم يكن لحياتيالشخصية أي علاقة بالموضوع، فأي عمل تدخل فيه المصالح الشخصية يفشل، وحتى الصداقةحين تكسر الحدود قد تولد المشاكل. تعلمت من تجربتي الكثير، ومنها اصبحتاقوى.
تقولين اصبحت اقوى، لكن في تلك الفترة قرأت لك اكثر من مقابلة شعرتانك على شفير الانهيار وانت وحيدة في بيروت لا سند لك واقلام بعض الصحافيينتنهشك؟
رفضت في تلكالفترة ان استسلم للضعف لأني اذا انهرت سأوقف كل ما بدأت به، بكيت جدا في تلكالفترة، شعرت بالاكتئاب والغضب، لكنني كنت بحاجة الى الانطلاق من جديد، جلست معنفسي لأقيّم تجربتي، كنت اسأل نفسي هل أكمل أم أتوقف؟

فكرة ترك الغناء هلكانت واردة في تلك المرحلة؟
كما قلت لك كنتأراجع حساباتي، وكان كل شيء واردا.
لهذه الدرجة كنت تشعرين بالضياع؟
بالحزن أكثر،شعرت ايضاً ان ثمة نحسا يتربص بي، فعندما اصبحت وحدي تهافت عليّ متعهدو الحفلاتالذين كان بعضهم يريد استغلالي لتحقيق مكاسب مادية علىحسابي.
قيل ان احدى الفنانات عرقلت حفلك مع عاصي الحلاني في بيروت، هل تريناليوم ان جولتك معه في اميركا رد لاعتبارك؟
أولا دعيني اوضحان عاصي لا علاقة له في إلغاء مشاركتي في الحفل، فكل ما يهمه ان تشاركه فنانةمحترمة وصاحبة موهبة.
لا خلاف مع ميريام
في هذه المشكلة استعديت الفنانة ميريام فارس التي ذكر اسمها كثيراًفي كواليس الحفل، هل كانت هي فعلاً وراء إلغاءمشاركتك؟
انا لم اقل هذا،انما قلت في رد على سؤال اني اتفقت مع متعهد على احياء الحفل مع عاصي، ثم عاد واتصلبي معتذرا وقال لي ان مدير اعمال الفنانة ميريام فارس اتصل به وعرض عليه ان تشاركميريام مجاناً في الحفل، والكل بات يعرف هذه القصة.

هل كانت محاربتك هدفمدير اعمال ميريام ام الترويج لميريام؟
لم يحاربني لكن هذا في النهاية عمل،وعموما الموضوع سخيف جدا وفي النهاية سواء غنت مكاني فنانة غيري لن اتأذى لأني لناعيش من حفلة واحدة.
في رأيك هل ميريام بحاجة الى أن تغنيمجانا؟
يقال انها غنتمجانا، لكن الكثير من النجوم يغنون مجانا ليضمنوا تواجدهم على الساحة الفنية فيلبنان، لأن ثمة مافيا تحتكر سوق الحفلات، والاسماء التي تتعامل معها اصبحت معروفة،ولا تتعدى العشرة.

الموت في بغداد

اليوم من يقف الى جانبك ويجنبك الوقوع في مطبات الساحة الفنيةومشاكلها؟
اود ان اقول اولاان ما حصل معي ربما كان لخيري لأنه علمني ان اكون اقوى وان اتعلم من اخطائي. اليوماسست شركة «سول بروداكشن» لإنتاج اعمالي والتسويق لها وانا سعيدة جدا بفريقعملي.
اسست شركتك الخاصة في الوقت الذي قرأت فيه تصريحاً لك تتمنين فيهالانضمام الى شركة روتانا، فهل تشعرين بعبء الانتاجالخاص؟
انا لم اقل انياتمنى الدخول الى روتانا، مع انها شركة كبيرة وتضم اهم نجوم العالم العربي، لكن ماحصل اني تلقيت اتصالا من السيد سالم الهندي مدير عام الشركة يطلب مني احياء حفلغنائي مع الفنانين ماجد المهندس وراشد الماجد، وكانت خطوة افرحتني لأنهم اختارونيرغم اني لست ضمن شركة روتانا.
فلنعد الى زيارتك لبغداد، لا شك انها كانت مجازفة كبيرة في بلديتعرض يوميا للانفجارات، فهل وضعت في الاعتبار انك قد لاتعودين؟
لم افكر فيالموضوع اطلاقاً، فبعد المشاكل التي حصلت معي كنت بحاجة الى جرعة من الامل، وكنتاعرف اني لن ألاقيها الا هناك، من حب الناس واستقبالهم والحفاوة التي شعرت بهاهناك، لم افكر بشيء، فما حصل معي هنا هدّني كثيراً، فكنت بحاجة الى هذه الجرعة منالمحبة.
ماذا عن مشاريعك الجديدة؟
قريباً سيبدأ عرضاغنية «وعد عرقوب» التي صورتها مع المخرج يحيى سعادة.
كليبات يحيى سعادة تتسم بالجرأة وغالباً ما تسبب مشاكل للفنانين اويمنع عرضها، ألم تخشي من هذا الامر؟
الكليب جريء جدالكنها جرأة في الموضوع وليس في الجسد، ولا في الملابس ولا الحركات، ستجدون فيهاجرأة من نوع خاص.
هذا المشهد
في بدايتك قدمت كليبات جريئة مع المخرج طوني قهوجي، لو عاد بك الزمنهل كنت ستقدمينها؟
كان ثمة مشهدجريء واحد فقط، اما باقي كليباتي فلا تصنف في خانة الجريئة، ولو عاد بي الزمن الىالوراء لن اقبل ان اصور هذا المشهد.
ماذا عن المرحلة التي تلت «ستاراكاديمي»؟
صدقيني لا احذفشيئاً، فكل ما حصل معي كان مقدرا، وكان حلقة في سلسلة اي ان له هدفا. فكل امر تعرضتله ولو كان سيئاً قادني الى اماكن اكثر ايجابية.
هذا الامر هل تع.ين له وانت في خضم المشكلة ام بعد انتجتازيها؟
لا انا واعيةلهذا الامر حتى وانا غارقة في المشكلة، ربما في مشكلتي الاخيرة انهرت، لكن ما حصلمعي بعدها كان اهم واكبر وشكرت ربي عليه.
ماذا تقولين للجمهور الكويتي الذي يتابع اعمالك ويقدرموهبتك؟
أحب هذا الشعبكثيراً وأقدر حب الجمهور الكويتي لي، فقد زرت الكويت مرات عدة واحييت حفلات زفاف،ولك ان تتخيلي كم يعنيني ان تدعوني عروس لمشاركتها اهم يوم فيحياتها.
السياسة باعدت يوما بين الشعبين الكويتي والعراقي، فهل يقرب الفن ماعجزت عنه السياسة؟
كما سبق أن قلتاكره الخوض في السياسة، لكن ما اعرفه ان ثمة علاقة اخوة تربطنا بالاخوة الكويتيينوانا في المطلق ضد منطق القتل والارهاب ومع ان يعم السلام كل دول العالم وبالاخصدولنا العربية التي تعبت من الحروب والقتال الذي لا يجدينفعاً.
التعليقات مغلقة.
%d مدونون معجبون بهذه: