نيشان: أعتز بصداقتي للنجوم وهناك من يرش السم في كل إتجاه

متواضع، مثقف، يعمل بصمت لأن حساده كثيرون والأفضل مفاجأتهم بكل شيء، بالأفكار، بالضيوف، بأي محطة سيكون معها في الموسم المقبل. واذا كان استاذاً في «الجامعة الاميركية التقنية في لبنان»، حيث يدرس مادة الاعلام الحواري، فهو تلميذ في «جامعة سيدة اللويزة» ينجز الماجستير، من دون احراج في هذا الاطار.

نيشان ديرها روتيونيان اعتذر من مطبوعات وفضائيات وهوائيات اذاعية عدة، لكنه قال لنا نعم رغم انه تعب من تأويل ما يقوله او يعلنه، اذ دائماً هناك مشكلة في اللقاء للحرتقة على عمله وحضوره.

• هل تعتبر نفسك مستهدفاً من جهة او اكثر؟
– طبعاً، وفي إمكانك ان تمر على عدد من المجلات والصحف لتلحظ ان هناك من يرش سمومه في اكثر من اتجاه بهدف الازعاج وشغل البال، سيل الشائعات لا يتوقف.
• وانت؟
– عموماً لا اتأثر.
• لكن هذا المناخ بات حاضراً بقوة، هل هو حزب اعداء النجاح؟
– وأحزاب اخرى. كثرت عناوين احزاب الايذاء هذه الايام فقط لترهيب الناس.
• وبماذا ترد؟
– لا اريد رفع دعاوى، ولا اعطاء هذه النماذج قيمة او فاعلية او احتراماً، فليفعلوا ما شاؤوا حتى يتعبوا.
• وتعبك انت؟
– انا كفيل به، وعندي قدرة على امتصاص الكثير من حالات التشنج التي تحصل من حولي. هناك مشكلة واقعة، لا احد منا يطيق نجاح الآخر، اعرف ان هناك من حولي اناساً حاضرين، زملاء لهم وزنهم وآخرون لهم اوزان اقل قليلاً او كثيراً. انا اشاهد مارسيل غانم (المؤسسة اللبنانية للارسال) وزاهي وهبي (المستقبل) وسعيد غريب (ان بي ان) وعماد مرمل (المنار) وطوني خليفة (الجديد) وأرى آخرين ايضاً وأحترمهم، وبالتالي فان اهم مقياس في هذا السياق هو الناس، وماذا يختارون.
• وأنت ماذا تختار؟
– كلهم. احب كل العاملين في الوسط الاعلامي، كل من يحب مهنته اكن له كل تقدير. اعرف ان هناك تراتبية، لكن هذه ليست مهمتي فأنا في الملعب، وعلى المتفرجين المتابعين ان يقولوا رأيهم.
أي شاشة

• هل علينا ان نبحث عنك دائماً في شاشة معينة؟
– لا تبحث انا اليوم على «المؤسسة اللبنانية للارسال».
• وماذا عن «ام بي سي»؟
– احبابي وأهلي. لكن عندي الآن برنامج على «المؤسسة اللبنانية للارسال» نجتمع في شكل مكثف لكي نضع له الملامح النهائية، والاطلالة مبدئياً منتصف يناير.

• ماذا عن ملامحه الموجودة حالياً؟
– جميل جداً.

• لا معلومات ولو أولية؟
– كلا. لأن الصورة لم تكتمل.

• لكن اي قدرة عندك لكي تنتقل براحة من فضائية الى اخرى؟
– هذه ليست قدرة، هذا «بزنس». سلعتي رائجة في المفهوم الترويجي واحترم كل الناس من دون استثناء، انا واضح، وما اطرحه مع مخلصين من حولي هو انتاج عمل جماعي. هناك انا، باسم كريستو، طوني سمعان، الأحبة آل نخال. الناس القريبون دائماً لهم فضل في النجاحات.

•ألا تغادر شاشة مغضوباً منك أو عليك؟
– لا، لا، اطلاقاً، اقول ما عندي دائماً، افتح اوراقي وأقول عندي هذا المشروع وهذا الهاجس، فيقال لي نعم او لا.

•العلاقة مع تلفزيون «الجديد»؟
– لهم في قلبي محبة كبرى، فتحوا لي الابواب على مصراعيها، والاستاذ تحسين خياط صديق كبير، الى درجة اننا التقينا في مجلس عزاء، كنت اعزّيه واذ به يبادرني: «هل تعود الى الجديد؟»، فبادرته: «استاذ تحسين انت على راسي وسنجد وقتاً انسب من هذا لنحكي بالعمل، انت عزيز». هكذا هو فعلاً، ولا تمر مناسبة الا بيننا زيارة او اتصال.

• ماذا عن «ام بي سي»؟
– مع كل التحية والمحبة للشيخ الصديق وليد البراهيم، اعطوني الكثير مما طلبت وعندما لم يكن هناك حيز لحضوري على شاشة «ام بي سي»، استأذنت ادارة المحطة ان اقدم عملاً على «ال بي سي» وجاءت الموافقة وفوجئت بأن البدل الشهري الذي كان مخصصاً لي لم يتوقف خلال فترة عملي في المحطة الاخرى. ومثلما كانت الخطوة رائعة رددت بمثلها فأعدت الرواتب شاكراً هذه النخوة وهذا الاحترام والتقدير.

• كأن هذا الاسلوب تحول عندك نمط حياة؟
– عندي وجه واحد اطل به على الناس، ولسان واحد انطق به ولن اغيّر هذه الصورة نجوم.

•اسماء كبيرة تلبي الدعوة للظهور في برامجك. أهي صداقاتك الشخصية، ام البدل المالي الذي يدفع لهم؟
– اولاً انه التقدير والاحترام الذي يربطني بكل النجوم. لا اعتقد ان لي خصماً في وسط النجوم، او احداً منهم اختلفت معه لأي سبب.

• حتى جورج وسوف؟
– احبه وهو يدرك ذلك ويحبني وأنا ادرك ذلك.

•عرفت انك تستطيع تقليده في طريقة كلامه وغنائه؟
– اقدره انساناً وفناناً وعلينا ان نعرف ان هذه شخصيته المميزة جداً، يفكر كما يتكلم، انه انسان صادق واعتبره مثالاً يحتذى به في طريقة التعاطي، كرم ووفاء وتواصل. وما حصل بيننا على الهواء اعتذر عنه مراراً، وادرك انه في قرارته صادق، واذا احب انساناً يعطيه كثيراً من ذاته ومحبته.

• وحسين الجسمي؟
– هذا انسان جميل ايضاً، لا اجد العبارة الملائمة لكي اصفه، انه انسان بكل ما للكلمة من معنى. في «المايسترو» كان صادقاً جداً.

• بدا انه تدلع، امتنع، واراد فقط ان يغني بمزاجه في حين كنت تتمنى عليه عكس ذلك؟
– طبعاً هناك صداقة لا حدود لها مع الاستاذ حسين، احبه الى درجة كبيرة جداً، وكان في حالة فرح تلك الليلة وتركته يأخذ راحته.

• نسمع عن ارقام خيالية يتقاضاها النجوم ليحلوا ضيوفاً؟
-لا ارقام خيالية، وفي رأيي يفترض بالفنان ان يأخذ بدلاً مقابل ظهوره، ولكن هناك اصدقاء لا يشترطون البدل ولا يحبون ان نقول لهم لم تقاضوا هذا البدل.

• لكنك تصر على عدم وجود ارقام خيالية؟
– اطلاقاً، ارقام عادية جداً.

• ما الذي تعلمته من الوسط الفني؟
– عالم جميل، اذا عرفت ان تعيشه بكل تشعباته.

• يعني؟
– جيد ان تكون فيه، وتعرف ماذا عليك ان تفعله. كل ما في الامر ان هناك خصوصية لهذا الوسط يجب مراعاتها.

• كم تؤذيك مسألة الصحافة الصفراء؟
– هذا النوع من الصحافة موجود في كل انحاء العالم، لكن المطلوب ان نمارس صحافة تشبه مجتمعنا وتتعامل مع الفن على اساس انه عطية ربانية متميزة، طبعاً حصل تداخل بين عناصر مختلفة وها نحن اليوم نحصد الخيبة.
دراسة

• تدرِّس مادة المحاورة والالقاء وأصول التخاطب مع الضيوف في اللقاءات الاعلامية؟
– نعم وأحب جداً هذه المادة التي اعتبرها جزءاً من صورتي الاعلامية التي افخر بها دائماً.

• وعندما تكون ضيفاً هل تتحضر ايضاً؟
– طبعاً،اقرأ كثيراً وأثبّت كثيراً من الموضوعات في رأسي ثم اضع نفسي بين يدي الذي دعاني.

• ولماذا لا يكون الموضوع عفوياً؟
– ستجده كذلك، لكن مع شحنة كافية من المعلومات التي استجمعها من مصادر مختلفة ومن مواضيع مختلفة ايضاً.

• تقرأ في كل شيء؟
– هذه حقيقة.

• عرفنا انك عدت الى مقاعد الدراسة طالبا ايضاً؟
– نعم اعمل على الماجستير في جامعة سيدة اللويزة.

• كيف تكون استاذاً في جامعة وطالباً في اخرى؟
– (ضاحكاً) بالنسبة الي كله واحد. ما احبه في شخصيتي هو الرغبة في الاستزادة، ومن يعتبر نفسه وصل فقد وصل فعلاً الى نهاية طريقه.

• كم تجد في حياتك قدرة على التكيف مع التناقضات؟
– الدنيا كلها تناقضات، هذا واقع وقد تعودته.

• وما الذي تراه في الغد؟
– متفائل.

• تتابع الانتاج الاعلامي والفني؟
– نعم احببت بيروت عاصمة عالمية للكتاب.

• كان لك تجربة سينمائية قصيرة، كتبت ومثلت؟
– نعم.

• مدة الشريط؟
– 14 دقيقة.

• عرفنا قبل فترة انك على وشك الارتباط، ثم لم نعد نسمع بشيء؟
– الارتباط مسألة محسومة، وككل رجل عندي رغبة في تكوين عائلة.

• كذا من دون تفاصيل، من دون موعد؟
– من دون اي شيء (ضاحكاً) لكنني اؤكد ان الامر لم يعد بعيداً، صحيح ان الظروف تعاكسنا احياناً، لكن طبيعة شخصيتي هي الجدية والحياة المنظمة وهذا ما اشتغل عليه دائماً. الامر حقاً جدي، والموعد في المستقبل المنظور.

التعليقات مغلقة.
%d مدونون معجبون بهذه: