جوليا بطرس


جوليا بطرس

(1 أبريل1968 – ) مغنية لبنانية من مواليد بيروت، درست في مدارس راهبات الوردية حيث غنت هناك في جوقة المدرسة. في عمر السابعة عشرة غنت أول اغنية لها باللغة العربية وكانت بعنوان غابت شمس الحق وقد لاقت تلك الأغنية نجاحا واسعا في ذلك الوقت، من حينها غنت الكثير من الأغاني الوطنية حيث أصبح لها بعدها قاعدة جماهيرية واسعة ليس في لبنان فقط وأنما امتدت لتشمل كافة أقطار العالم العربي. عرفت بأغانيها الوطنية في عقد الثمانينات والتسعينات.

جاءت معظم أغانيها في ظل مرحلة كانت تتسم بطابع العنف في منطقة الشرق الاوسط ، ولذلك كان لها صدى واسع بين الثوار والمقاومين خاصة في فلسطين ولبنان. في عام 1996 تزوجت من الياس ابو صعب نائب رئيس الجامعة الأمريكية في دبي، وفي عام 1997 أنجبت أول طفل لها وسمته سامر. حازت جوليا على تكريمات وجوائز تقديرية على مستويات رسمية في تونس الأردن سوريا قطر الامارات وطبعا نالت وسام الأرز في لبنان من رئيس الجمهورية لمساهمتها الفعالة في المقاومة من خلال صوتها.



منذ بدء مسيرتها الفنية في سن الثانية عشرة، شعرت جوليا أن باستطاعتها استخدام موهبتها لأجل الآخرين. كانت أغنيتها الأولى، باللغة الفرنسية تحت عنوان “A Maman” (إلى أمّي)، موجّهة إلى كل الأمهات في عيدهن. فكانت خطوتها الأولى في رحلة طويلة مكرّسة للآخرين.

في سن الرابعة عشر، أطلقت جوليا ألبومها الأول تحت عنوان “C’est La Vie” (هذه هي الحياة) ، من تأليف وتلحين إلياس الرحباني.

وتزامنت انطلاقتها مع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان، التي كان لها وقعاً كبيراً على حياة جوليا مما دفعها أكثر فأكثر إلى تكريس ذاتها وفنها للإنسانية والحضارة في المجتمع اللبناني بشكل خاص والعالم بشكل عام.

وفيما بعد، وعلى خلاف الفنانين الآخرين من جيلها، كرّست جوليا مسيرتها المهنية من اجل القضايا العادلة في المجتمع. هذه الرغبة الشديدة في أن تكون صوتاً للآخرين أدّت بها مباشرة في العام 1985 إلى إطلاق أغنيتها “غابت شمس الحق”، من تلحين شقيقها زياد بطرس، الذي يقوم اليوم بتلحين معظم أعمالها. عبّرت الأغنية عن غضب أثاره قتل الأبرياء، من أطفال ونساء ورجال وشيوخ مدنيين. وتقول جوليا “إن الشيء الوحيد الذي كان باستطاعتنا فعله آنذاك هو أن نرفع صوتنا وننقل رسالة للعالم اجمع، وهذا ما حققناه من خلال أغنيتي الأولى”.

أرادت جوليا أن تنقل رسالة، واستطاعت نقلها بجدارة. لم يمضِ أسبوع على إطلاق الأغنية، حتى دخل صوت جوليا إلى كل بيت في العالم العربي. أصبح صوتها صوتهم، وردّد أغنيتها الملايين. حتى أن المدارس بدأت بتعليم أولادها المعاني الحقيقية لكلمات أغنيات جوليا.

بعد “غابت شمس الحق”، كانت جوليا لتقول: “شعرت أن أمامي مسؤولية وهي أن أتكلّم باسم شعبي الذي لم يعد صوته مسموعاً”. اليوم، أصبحت جوليا رمزاً وطنياً يجسّد الحب للوطن، المقاومة، وحتى روح الرومانسية.

حازت جوليا على العديد من الأوسمة الوطنية والدولية، بما فيها وسام رئيس الجمهورية الذي نالته تكريماً للدور المساند من خلال صوتها للمقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي ، قبيل تحرير الجنوب في شهر أيار (مايو) 2000.

وفي الآونة الأخيرة، خلال فترة العدوان الإسرائيلي على لبنان، أطلت جوليا على قناة الجزيرة في برنامج خاص، تحدّثت خلاله عن السياسية في العالم العربي. وكانت مداخلة جريئة للغاية. واليوم تطلق جوليا مشروعاً للتبرّعات من أجل عائلات الشهداء اللبنانيين الذين سقطوا خلال حرب الثلاثة وثلاثين يوماً.

من اجمل ما غنت

منرفض نحن نموت


غابت شمس الحق وصار الفجر غروب

غابت شمس الحق وصار الفجر غروب

وصدر الشرق انشق وسكّرت البيوت

منرفض نحنا نموت قلولون راح نبقى

منرفض نحنا نموت قلولون راح نبقى

ارضك والبيوت والشعب العمبشقا

هاو النا يا جنوب يا حبيبي ياجنوب

هاو النا يا جنوب يا حبيبي ياجنوب

كلون يا جنوب باعوك الكلام

والعدل مصلوب عمبنزف السلام

كلون يا جنوب باعوك الكلام

والعدل مصلوب عمبنزف السلام

شو همنا الحروب

شو همنا الحروب

راح نبقى نحنا هون ويفنى كل الكون

راح نبقى نحنا هون ويفنى كل الكون

ولا ينقص حبه من ترابك يا جنوب

منرفض نحنا نموت قلولون راح نبقى

منرفض نحنا نموت قلولون راح نبقى

ارضك والبيوت والشعب العمبشقا

هاو النا يا جنوب يا حبيبي ياجنوب

هاو النا يا جنوب يا حبيبي ياجنوب

لا تخاف يا جنوب من غدر الزمان

من ويل الحروب من لوعه الحرمان

لا تخاف يا جنوب من غدر الزمان

من ويل الحروب من لوعه الحرمان

مع كل الي صار

مع كل الي صار

راح تبقى النا الدارد

ويرجع شجر الغار

راح تبقى النا الدارد

ويرجع شجر الغار

ويزهّر كرامه بارضك يا جنوب

منرفض نحنا نموت قلولون راح نبقى

منرفض نحنا نموت قلولون راح نبقى

ارضك والبيوت والشعب العمبشقا

هاو النا يا جنوب يا حبيبي ياجنوب

هاو النا يا جنوب يا حبيبي ياجنوب

يا حبيبي يا جنوب




كلمة جوليا بطرس

أيها الحضور الكريم،

في البداية أود أن أشكركم على حضوركم بيننا.

إيمانأ بتضحيات وصمود وانتصار شعبِنا المقاوم في وجهِ العدوانِ الإسرائيلي، وخاصةً أولائك الأبطال الذين قدّموا أرواحَهم ودِماءَهم من أجلِ أنْ نبقى مرفوعي الرأسِ ومحافظين على شرفِنا وكرامتِنا وعزّتِنا ووحدة وطننا الحبيب لبنان، الذي سيبقى رمزَ المقاومة والصمود في وجهِ الظلمِ والمؤامرات على شعبِنا العربي.

إيماناً منّي ومِن معظم أبناءِ الوطنِ والشعبِ العربي، ارتأيتُ أنّني أمامَ هذه التضحيات التي جَسّدت النصرََ من خلال هؤلاء المقاومين الأبطال وجميع الذين صمدوا في كافة أنحاءِ الوطن، ووفاءً لهم، علينا وعلى كلِّ عربيٍّ صديقٍ وشريفٍ، أنْ نبادرَ بالاهتمامِ والدعمِ لعائلاتِ كلِّ هؤلاءِ الشهداءِ الأبطال، وكلٌّ منّا وفقَ استطاعتِه وقدرتِه.

لذلك قرّرتُ من خلالِ كلِّ ما ناديْتُ به بالسابقِ، بأنّني أستخدم فنّي من أجل غاية نبيلة.

اليوم أقدّم مبادرة متواضعة لجمع التبرّعات، من خلال عمل فني ذات طابع خاص وعظيم.

هذا العمل الذي بدأَتْ فكرتُه عندما استمعتُ إلى رسالة سماحة السيد حسن نصر الله، التي ردّ بها على رسالة المجاهدين الأبطال والتي أثرت بنا جميعاً وهزّت ضمائر الأمّة جمعاء.

فكان لي أن طلبتُ من الأستاذ الشاعر الكبير غسان مطر إعدادَ هذه الرسالة بشكل قصيدة غنائية، التي أبصرت النور خلال بضعة أسابيع بفضل جهود الملحن زياد بطرس والموزع ميشال فاضل وأعضاء الفريق الفني وعملهم الدؤوب.

وها أنا اليوم أعلن عن اكتمال هذا العمل، الذي سيُطرح في الأسواق خلال الأيام القليلة القادمة، وسوف يعود ريع مبيعات هذا العمل بالكامل إلى عائلات الشهداء.

كما أعلن من جهة أخرى عن افتتاح رقم حساب مصرفي خاص للتبرعات باسم “جوليا بطرس – شهداء لبنان حرب تموز ٢٠٠٦” في Bank Audi SAL – Audi Saradar Group ، لكل إنسان يرغب في المساهمة، ولو بشكل رمزي، في الوقوف إلى جانب أهل الشهداء.

وسوف تمتد فترة التبرعات على ثلاثة أشهر ابتداء من اليوم، نصدر بعدها تقريراً شفافاً بالتعاون مع بنك عوده للإعلان عن المبلغ الإجمالي عند انتهاء الحملة وسوف نعلن أيضاً عن آلية مفصّلة للتوزيع.

فيعود إذاً ريع العمل الفني، مضافاً إليه التبرعات المالية المباشرة، لأجل الوقوف إلى جانب عائلات شهداء لبنان، كل لبنان، الذين سقطوا أثناء العدوان الهمجي الإسرائيلي على لبنان من 12 تموز إلى 14 آب.

فإنني اليوم أدعو كل إنسان يشعر بالمسؤولية تجاه الوطن وأهله، إلى الإقدام في التبرعات إما عبر شراء الـ CD أو عبر التبرّع المباشر، من أجل تأمين مبلغ كريم يتناسب، بقدر المستطاع، وتضحيات الشهداء.

لدينا إيمان وأمل مما لمسناه من عواطف ومشاعر شعبنا العربي والأصدقاء في العالم بأن مردود هذا العمل سوف يتجاوز المليون دولار.

أيها الحضور الكريم،

جلّ ما أردنا تقديمه، بإطلاقنا عملاً فنياً جديداً، يتجسد في إيماننا العميق بأن لبنان لا يبنى إلاّ بمشاركة كافة القوى الفاعلة فيه.

التعليقات مغلقة.
%d مدونون معجبون بهذه: