أنطوني كوين العربي يواجه اسرائيل

يستعد الفنان السوري خالد تاجا لتصوير فيلم “مملكة النمل” للمخرج التونسي شوقي الماجري، والذي يدور حول الحصار الإسرائيلي للفلسطينيين.
في الوقت نفسه أكد أنه يفضل تلقيبه بـ”تاجا الشامي”، وليس “أنطوني كوين العرب”، كما أطلق عليه الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش.
وكشف تاجا أنه يؤدي في الفيلم دور “ملك النمل” وهي شخصية افتراضية بين الواقع والخيال، واصفا “النمل” في هذا “العمل السينمائي بأنهم الشعب الفلسطيني الذي يعاني الظلم والاضطهاد تحت ظروف الحصار المفروض عليهم من قبل المحتل الإسرائيلي”.
وأكد “أن معايشة إسرائيل مع 300 مليون عربي بمثابة فنتازية خيالية، معتبرا أن تطبيع العلاقات معها أمر لا يمكن تخيله على أرض الواقع، منتقدا في الوقت نفسه عنصرية قوات الاحتلال”.
ويتطرق فيلم “مملكة النمل” “إلى حصار الإسرائيليين لمحافظة رام الله إبان العدوان الإسرائيلي أيام الانتفاضة الثانية، وحفر العديد من الأنفاق في ظل الحصار المفروض على الرئيس الراحل ياسر عرفات، وبعض أعضاء القيادة الفلسطينية”.
من جهة ثانية، ذكر تاجا أن لقب “أنطوني كوين العرب” الذي أطلقه عليه الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش جاء نتيجة إعجابه وعشقه لكوين، مؤكدا احترامه لدرويش؛ إلا أنه يفضل أن يكون خالد تاجا الشامي، وليس أنطوني كوين العرب.
وتابع النجم السوري قائلا: “لو أن أنطوني كوين عاش في المنطقة العربية المستهدفة منذ بداية التاريخ لغزوات ومؤامرات دولية وتذوق طعم مرارة الحياة الذي تذوقته، فمن المؤكد أنه لم يكن ليستطيع أن يحقق النجاح الذي حققته على الصعيد الفني”.
وفي سياق آخر، طالب خالد تاجا من المؤسسات العربية الفنية “إعطاء جواز سفر برتبة دبلوماسي للفنانين العرب القديرين حتى يتنقلوا بين الدول العربية والعالمية بسهولة دون إعاقتهم على الحدود والمطارات”.
ولفت إلى “أن الفنانين يعانون من مشاكل روتينية في المطارات، وعلى الحدود، الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة عملهم في بعض الأحيان”.
وأضاف تاجا أن فكرة الحصول على الجوازات الدبلوماسية لا بد وأن تشمل فئة قليلة من الفنانين الذين لهم تاريخهم وشعبيتهم بين الجماهير العربية، مبررا ذلك بالقول: “المستوى الذهني لبعض الفنانين لا يسمح لهم بحمل الجوازات الدبلوماسية؛ لذا فهو حق مشروع للنخبة فقط”.

الدراما السورية الأقرب للعرب
من جانب آخر، اعتبر أن الدراما التركية لا تهدد نظيرتها السورية، معتبرا أن انتشار هذه المسلسلات هي حالة مؤقتة، معتبرا أن المسلسلات الشامية أقرب منها إلى نبض الشارع العربي.
وحول مشاريعه المقبلة، قال تاجا إنه بصدد تصوير مسلسل جديد للمخرج إبراهيم أحمد بعنوان “لعنة الطين”، إضافة إلى عمل سينمائي آخر من إنتاج تونسي يشترك فيه الممثلون في كل من تركيا، وسوريا والأردن.
ويُعدّ خالد تاجا من أبرز النجوم في الدراما السورية، وبدأ حياته كممثل في فيلم سائق الشاحنة الذي أنتجته المؤسسة العامة للسينما بدمشق عام 1966، وقدم العديد من الأفلام، وله رصيد كبير من المسلسلات، ومن أبرزها “الحصرم الشامي”، و”أهل الراية”، و”حاجز الصمت”، و ”زمن العار”.

التعليقات مغلقة.
%d مدونون معجبون بهذه: