عصام كاريكا: اعتزلت وهؤلاء قادرون على إعادتي

الفنان عصام كاريكا

الفنان عصام كاريكا، حالة فنية خاصة، فهو ملحن من الوزن الثقيل، قدّم ألحاناً متميّزة لنجوم الغناء البارزين في مصر والعالم العربي، إضافة إلى كونه واضع الموسيقى التصويرية لأكثر من فيلم ومسرحية لكبار الفنانين، بينهم النجمة فاتن حمامة، والمخرجيْن الشرقاوي، وراضي. لكن ما قصة عصابته النسائية؟

// <![CDATA[
document.write(”);
// ]]> مُؤخَّــراً أصدر الفنان عصام كاريكا (ألبومه) الجديد «مش كل يوم»، الذي تَزامَن طرحه في الأسواق مع عرض «فيديو كليب» (باليمبو). «زهرة الخليج» زارت كاريكا في محرابه الإبداعي، وكان هذا الحـوار:

• فـي (ألبوماتكَ) الأخيرة، تُطالعنا بأسماء أغانٍّ غريبة مثل «شنكوتي»، «بوليكا» وأخيراً «باليمبو». فما حكاية تلك الأسماء الغريبة؟

– هذه الكلمات ليست غريبة عن مجتمعنا، وأنا أستمدّها من كلام الناس، وكلمات أغنياتي دائماً لها مدلول، فأنا لا أغنِّي من فراغ، وكلمة مثل «شنكوتي» لها معنى، وهو الولد الذي يضحك على البنات، ويتسلّى بهنّ، و«بوليكا» معناها الضوضاء والهيصة، أمَّا «باليمبو» فهي كلمة إسبانية معناها «الولد ده». وما يهمّني أن أوضحه هنا، أنّ الأغنيات التي أقدِّمها لا تحتوي على ألفاظ خارجة على الآداب، أو من الممكن أن تجرح المستمعين أو المشاهدين، وأضع في اعتباري أن تسمعها وتشاهدها الأُسرة كلها. وأنا عندما بدأت في عمل هذه الأغنية الجديدة، لم تكن تتضمَّن كلمة «باليمبو»، بل كان فيها «ليل وعين»، لكنني عندما سمعت «باليمبو» بالإسبانية أُعجبت بها، فقررت أن تكون هي اللحن الأساسي للأغنية.

• وماذا عن (ألبومكَ) الجديد؟

– الألبوم عنوانه «مش كل يوم»، ويتضمَّن 9 أغنيات. ويُعدُّ هذا (الألبوم) ثاني تعامل لي مع شركة «عالم الفن» كموزع لـ(الألبوم)، فأنا دائماً أقوم بتنفيذ (الألبوم) على نفقتي الخاصة، لكي لا يُرغمني أي منتج على عمل أشياء محددة في (الألبوم) لا أكون راضياً عنها، وبعد ذلك أقوم ببيعه إلى شركة إنتاج وأتقاضَى المبلغ الذي قمت بإنفاقه.

• ولماذا «عالَم الفن» بالذات؟

– لقد وجدتُ في «عَالَم الفن» احتراماً مُتبادَلاً، وهي شركة متعاونة إلى أقصى الحدود. ومن خلال «زهرة الخليج» أوجِّـه الشكر إلى المنتج محسن جابر، لموافقته على تصوير «باليمبو» في أوكرانيا، لأنني أردتُ أن أقوم بإظهار «الكليب» في أنقَى وأفضل صورة، وبطريقة جيدة تُمتع المشاهدين، وأيضاً أصررت على ظهور «موديلز» يتمتعنَّ بأشكال جميلة، واعتمدت على فتيات غربيات، لأنّ «الموديل» العربية في بعض الأحيان تعترض على أداء مشاهد معيَّنة.

• هل معنَى ذلك أنَّكَ ضد أن تكون هناك قيود على عمل «الموديل»؟

– لا أقصد ذلك أبداً، وما قصدته أنّ «الموديلز» الأجنبيات يتمتعن بخبرة كافية تساعد وتُسهِّل في إنجاز التصوير بشكل جيد، وفي زمن قياسي، وأنا في الوقت نفسه راعيت الحدود الشرقية والعادات والتقاليد، التي يتمتع بها مجتمعنا.

• وما الفكرة الأساسية في «الكليب»؟

– الفكرة الأساسية هي لشاب يتنكَّر في شخصية رجل عجوز، يحاول أن يخطف الفتاة التي يحبها، لكنه يفشل في ذلك ويكرِّر المحاولة من خلال أربع شخصيات مختلفة، هي: شخص ثري جداً، ومُغنٍّ في الـ«ديسكو»، و«بار مان»، وشخص مجنون، وتتصارع الشخصيات الأربع على حُب تلك الفتاة الجميلة، التي تجسّدها «الموديل» الإسبانية إيمان مويمي، من أصل مغربي. و«الكليب» من إخراج شادي عبدالعليم، والأغنية كلمات محمود صلاح، ويقول مطلعها: حبيبي يا ناس عقله مفوِّت/ يعند ويقاوح وأنا أفوّت/ لا بيعذر يوم ولا بيقدّر/ ولحد كده بقى واحلوت/ باليمبو.. باليمبو». وبلغت تكلفة «الكليب» 80 ألف دولار.

• وهل وجدت معارضة من قناة «مزيكا» على التكلفة؟

– إطلاقاً، وقد جلست في البداية مع محسن جابر واتفقت معه على كل شيء ولم يعترض إطلاقاً.

• وما الجديد الذي قدَّمته في (الألبوم)؟

– الجديد جاء من خلال أغنيتين من النوع الدرامي، بعدما وجدت الدراما التي قدَّمتها من قبلُ في (ألبوم) «كلّ همّك»، لاقت استحسان الجمهور وإعجابه.

• تحرص في (ألبوماتك) على التعاون مع الموزّع باسم منير، لماذا؟

– يحدث ذلك لأسباب عديدة، أولها أنَّ باسم صديقي على المستوى الشخصي، قبلَ دخولنا مجال الفن. وثانياً، باسم استطاع توظيف نفسه في منطقة معيَّنة في اللون الشعبي، الذي لا يوجد له منافس فيها، وكل أعمالي معه تنجح، وهو بالنسبة إليَّ رقم واحد في التوزيعات الخاصة باللون الشعبي.

• في كل (ألبوماتك) لا تستعين بملحّن غيرك. فما السبب؟

– لماذا أستعين بغيري من الملحنين، وأنا من البداية ملحّن؟ كما أنني أعرف جيداً حدود صوتي.

• لماذا لم تُقدِّم ألحاناً لآخرين بعد قيامكَ بالغناء؟

– آخر لحن قدَّمته كان لأغنية «3 دقائق» لبهاء سلطان، وبعدها اعتزلت التلحين نهائياً وأنا في قمَّة نجاحي، وأعلنت هذا على جميع القنوات الفضائية، ويومها قلت: «لن أكون بالمستوى نفسه بعد احترافي الغناء».

• متى ستعود إلى التلحين؟

– هناك حالة واحدة أعود فيها إلى التلحين، وهي إذا طلب مني أحد كبار النجوم ذلك، وتحديداً عمرو دياب، محمد منير، محمد فؤاد أو شيرين، ساعتها لن أتردّد في عمل ألحان لهم، بل سأقدم لهم أفضل ما عندي.

• ما رأيك في تجربة الغناء لكلٍّ من عمرو مصطفى، رامي صبري، وتامر عاشور؟

– تجربة ناجحة، وتامرعاشور (ألبومه) حقَّق نجاحاً ساحقاً في عالم الملحنين المطربين، واختياراته في الأغاني موفَّقة، بينما عمرو مصطفى «ستيل» مختلف غير أنه موهوب وذكي، ورامي صبري موجود في جميع الحفلات.

• هل قام الملحنون وأنت منهم، بالغناء من أجل الشهرة؟

– من الممكن أنهم فعلوا ذلك من أجل الأضواء والشهرة، لكن عن نفسي وجدت أن المطرب مشهور وأنا لا يعرفني أحد، على الرغم من أنني مَن يقوم بعمل الأغنية له، وتمنّيت عندما أكون موجوداً في الشارع أو في أي مكان، أن يأتي الناس ليتحدّثوا معي أو «يُسلِّموا عليَّ»، والحمد لله الأُمنية تحققت.

• وأيّهما أقرب إليكَ، كاريكا الملحن أم المطرب؟

– بالطبع الملحّن، لأنه أكثر ثقلاً، والسجلات الفنية وتاريخ الغناء يؤكدان ذلك، فقد قمت بالتلحين لكبار المطربين في الوطن العربي، وقدّمت أفضل أغنياتهم على مدى تاريخهم. مثلاً لحّنت أغنية «وهي عاملة إيه دلوقت» لعمرو دياب، وأغنية «عمر عيني ما دمعت» لمحمد منير، كما قمت بالعمل مع هاني شاكر وراغب علامة. وأنا بذلك أمتلك سجلاً متميِّزاً في التلحين، كما أنني الملحن الوحيد في مصر، الذي تَعامَل مع كلٍّ من المخرجين جلال الشرقاوي والسيد راضي وسمير العصفوري، في وضع ألحان الكثير من مسرحياتهم، وقمت بعمل الموسيقى التصويرية لمسلسل «وجه القمر» لفاتن حمامة، وموسيقى مسلسل «بنت من الزمن ده» لداليا البحيري، وموسيقى لمسلسل رسوم متحركة، وحصلت عنها على الجائزة الذهبية لمهرجان «الإعلام العربي» الأخير، إضافة إلى الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام. أمَّا بالنسبة إلى كاريكا المطرب، فهو حالة فقط، وأنا أقدِّم أعمالاً «دمها خفيف»، ولا أدَّعي أنني من المطربين الكبار أو المتصدِّرين قائمة الغناء، بل لا أحسب نفسي على المطربين، وهَـمِّـي زرع البسمة على وجوه الناس في الأفراح. ولا أبالغ لو قلت إنَّ الناس من الممكن أن يؤجّلوا أفراحهم لو «أنا مش فاضي في يوم الفرح»

• هل ترى أنَّ الأُغنية العربية تعيش أزمة؟

– أعتقد ذلك، لأنَّ الأعمال السيئة زادت على الجيدة، والعملة الرديئة طردت العملة الجيدة من السوق.

• في رأيكَ، مَن أفضل الأصوات العربية الموجودة الآن؟

– هناك محمد عبده، وهو يتميَّز بعذوبة الصوت، وعلي الحجّار الذي يُميِّزه قوة صوته، ومحمد منير المتربِّع على عرش الغناء منذ أكثر من 35 عاماً، وهاني شاكر «أمير الغناء العربي»، وأيضاً حسين الجسمي، الذي حقَّق موازنة صعبة، وهي الجمع بين الصوت الحلو والألحان الجميلة، وعبدالله الرويشد وراشد الماجد، وعن فئة النساء هناك أصالة وآمال ماهر وشيرين وأحلام.

• في رأيك، ما سبب انخفاض أسهم المطرب علي الحجّار في الفترة الأخيرة؟

– كَسَله وإحباطه، وللمتعهّدين دور في ذلك. فالمتعهّد حالياً، إذا كان هناك حفل ترك الأسماء الكبيرة، مثل علي الحجار، وتعاقد مع مطربات التعرًِّي بمبالغ خيالية، وبالتأكيد هذا الأمر يسبِّب للحجار وغيره من الأصوات الرائعة، نوعاً من الإحباط. وأنا أوجّه نداء من خلال «زهرة الخليج» إلى مالكي القنوات الفضائية، وأقول لهم: «اتَّقوا ربنا في اللي بتقدموه واللي بتبثّوه من خلال قنواتكم، ومش عشان المنتج يكسَب.. يضر المجتمع ويساعد على نشر الغناء الدَّاعر».

• في رأيكَ لماذا لا تعيش أغنيات هذه الأيام طويلاً، كأغنيات الزمن الجميل؟

– ربما لأنَّ هناك عدداً كبيراً من الأغنيات يصدر يومياً، ولا ينجح منه غير القليل والنادر، وهنا السؤال: لماذا لم تعد الأغاني تعيش مثلما كان في السابق؟ ودائماً ما أطرحه على نفسي. والإجابة لم يعرفها أحد حتى الآن.

• هل تحلم بالغناء في «الأوبرا»؟

– نعم، لكنه حلم ميّت، لأنّ الغناء في «الأوبرا» يكون للمطربين أصحاب الإحساس، وأنا في بداية الحوار، قلت إنني مُؤدٍّ فقط، ولست من المطربين «اللي الناس ممكن تتسلطَن معهم».

• أقدمت من قبلُ على تجربتي تمثيل، الأولى في فيلم «عايز حقي» مع هاني رمزي، والثانية في (السيت كوم) «حواكة بوت»، ولكنك بعد التجربة الثانية همست للبعض بأنَّك ظُلمت..

– (يُقاطعني): بالفعل شعرت بالظلم، فمسلسل «حواكة بوت» الذي قدَّمته مع رزان مغربي وعبير صبري وعلاء مرسي، للأسف لم يره أحد بسبب عرضه في قناة «روتانا خليجية». وبسبب الحالة الاقتصادية، قامت هذه القناة بشرائه وعرضه بطريقة حصرية، وهو ما أعتَبره ظُلماً بالنسبة إليَّ.

• وهل ستُمثّل من جديد؟

– نعم، حيث أقوم حالياً بالتحضير لفيلم اسمه «على باب الكرنك». فكرة الفيلم جاءت عندما كنت مع المؤلف حسن رزق في رحلة إلى الأقصُر، وتبلورت هناك، وعرضناها على إسعاد يونس، فوافقَت وطلبَت مني تنفيذها على الفور. والفيلم يتحدث عن مافيا تهريب الآثار، وبعض المواقف الطريفة التي تحدث بسبب ذلك، حيث تدور الأحداث حول «خرتي» وهو الذي يقوم بالإرشاد السياحي، من دون ترخيص والارتباط بأي شركة. ويشاركني في البطولة كل من عزت أبوعوف ولطفي لبيب وإدوارد وراندا البحيري، وتقوم بالبطولة النسائية داليا البحيري. وجارٍ البحث عن فنانة لبنانية لتقوم بأداء دور فنانة تزور الأقصر، حيث تستغلها إحدى عصابات تهريب الآثار. ولذلك السبب ولقصة الفيلم، جاءتني فكرة عصابة «باليمبو» والبنات اللاتي في «الفيديو كليب»، سيكون لهنَّ دور في الفيلم، لكننا لم نحدِّد مَعالمه بعد.

• مَن سيقوم بالإخراج؟

– عرضنا السيناريو على كلٍّ من إيناس الدغيدي وسعيد حامد، وننتظر موافقة أيٍّ منهما، وسيبدأ التصوير في شهر مارس/ آذار المقبل.

• ماذا ستُضيف إلى الدراما؟

– «أنا مش أحمد زكي عشان أقدر أقول إني هاضيف أي حاجة إلى الدراما، المهم عندي أنّ الناس لَـمَّـا تدخل لتشاهد الفيلم، تخرج وهي مبسوطة، وتحس بأنها ضيّعت وقتها على حاجة كويسة، وأنا هنا أحاول أقدِّم في فيلمي الجديد صورة حلوة وموضوع حلو».

• هل ستتأثر بالفيلم المعروف «غرام في الكرنك»؟

– إطلاقاً، أنا في الفيلم أُقدِّم قصة وموضوعاً مختلفاً، من خلال شخصية مُرشد سياحي وسأحاول إظهار الجَمَال الموجود في الأقصر، وأيضاً أحاول أن أقدِّم مُعادَلـة جيدة، ولن ندخل بالفيلم في الموسم الصيفي، لأن الكبار سيقومون بالعرض في الصيف، وأنا لا أحب أن أدخل في هذه «الْـمَـفـرَمَـة». ومن الممكن أن يُعرض الفيلم في عيد الفطر، بعيداً عن المنافسة الشَّرسة.

• متى تُخاصم نفسكَ؟

– بعد أن أشعُر بأنني مُنافــق، وأقول رأيي في أشياء لم أُشاهدها، مُجامَلـة لأصدقائي.

• أخيراً، متى تتخاصم مع الصحافة؟

– أتخاصَم مع الصحافي غير دارس الموسيقَى، كأن ينتقدني في لحنٍ ما.. والناقد يجب أن يكون دارساً وواعياً لِـمَـا ينتقده، وأيضاً عندما تُنشَـر عني أخبار لا أساس لها من الصحة

التعليقات مغلقة.
%d مدونون معجبون بهذه: