كاظم الساهر: سأغني وأرقص في عرس ابني وأسرق مولود

"القيصر" كاظم الساهر

مؤخراً حاز “القيصر” كاظم الساهر لقب أفضل مطرب جماهيري في استفتاء “زهرة الخليج” السنوي، كما حازت أغنية “المحكمة” إحدى المراتب الخمس الأولى، ضمن فئتي أفضل أغنية و”كليب” للعام الماضي. وها هو يخصنا بجديده، بعد أن جمعناه مع المطربين فضل شاكر وغادة رجب في إحدى المناسبات.

// <![CDATA[
document.write('’);
// ]]> «إن شاء الله أجيلكم ضيف في الحفل الذي ستقيمونه».. كان هذا الوعد هو ما قطعه المطرب كاظم الساهر على نفسه، مُسجّلاً بصوته أثناء حوارنا هذا، كي يحل ضيفاً مكرماً في الاحتفالية التي ستقيمها «زهرة الخليج» قريباً من أجل تكريم النجوم الذين حازوا المراكز الأولى في استفتائنا السنوي.

وتتزامن فرحة الساهر بنيله لقب أفضل مطرب جماهيري للعام 2009/2010، مع فرحته بابنه وسام. فماذا يقول في هذا الحوار الذي جاء صدفة:

• اختيارك أفضل مطرب جماهيري للعام الماضي، في استفتاء «زهرة الخليج» السنوي، هل هو أمر أسعدك أم بات روتينياً بالنسبة إليك؟

– بل الأمر أكثر من أن يكون قد أسعدني، لاسيما أن أي ألبوم جديد لي أعتبره كأول مولود أطل به على الجمهور. بالتالي ما إن يختارني الجمهور والنقاد كأفضل مطرب جماهيري، ومن خلال هذه المجلة الرائعة، فهم بذلك يحملونني مسؤولية، وهذا أمر أشكر عليه أسرة «زهرة الخليج».

• هل سياستك هي أن تقدم أعمالك وتنتظر حكم الجمهور عليها؟ أم أنك واثق بما تقدمه، وبالتالي على الجمهور أن ينتظر ما تقدمه له؟

– في جميع الاحتمالات.. أنا أحب الموسيقى التي أقدمها، والجمهور دائماً يستحق أن أقدم له الكثير، فهو من يساندني في مشواري، وهو بمثابة الناقد والمشجع والمساند والمحفز لي، أي جميع المصطلحات التي تجعلك مبدعاً.. الجمهور أساسها، وهذا الكلام لا أقوله لمجرد أني أتحدث عبر الصحافة، بل هو حال لساني في جميع جلساتي، وهو الشيء الكبير الذي يجعلني أعمل بالطريقة التي أتمناها ويتمناها كل فنان.

• ما أسعد ما صادفك في العام الماضي؟

– خبر خطوبة ابني الكبير وسام لابنة إحدى العائلات الكريمة في لبنان.

• متى موعد العرس؟

– هذا الأمر بعد.. ونتناقش فيه نحن وأهل العروس. (يصمت ثم يقول سعيداً): ما يُفرحني أنه بمجرد إتمام الخطوبة انتابني إحساس جميل، بأنه صار عندي بنت، إضافة إلى ولديّ وسام وعمر.

• (أمازحه).. في القريب ستصبح «جدو» بعد أن يتزوجا؟

– والله هذا الأمر أنتظره بفارغ الصبر منذ سنوات، حتى إنني قلت لابني وسام: «ما إن ترزقوا بطفل.. سأسرقه من عندكم وأخليه عندي، ما أعطيكم إياه».

• هل إذا رُزق وسام الساهر بولد، ستسعد إن سماه «كاظم»؟

– لا، وهو بالفعل يُريد أن يسميه كاظم، لكني رفضت (ويضحك).

• لكن درجت العادة في مجتمعنا الشرقي أن يطلق الابن على مولوده الأول اسم والده من باب التقدير والعرفان له..

– (يقاطعني).. أنا أرفض هذا تماماً.

• لماذا؟

– هكذا، وأنا أتمنى من الله سبحانه وتعالى، إذا تزوجا وصارت القسمة أن يرزقهما الله بطفلة أنثى وليس ذكراً، هذه أمنية عندي والحمدلله على كل شيء.

• هل تخاف إن رُزق وسام بولد وسماه كاظم، أن تراه يوماً يضرب أو يُعاقب كاظم الصغير؟

– (يضحك بصوت عالٍ): لا أنزعج من أن يضرب ابنه من باب العقاب، لكني حقيقة لا أفضل هذا الأسلوب في التربية، خاصة أني طوال عمري ما «مديت يدي على ولد من أولادي».. ونحن لدينا في الأسرة التربية مسؤولة عنها المرأة. أما الرجل فيعرف كل شيء عن أولاده من خلال الأم، ويكفي أن يتعامل معهم بحزم وحنية وأن يفهموه من خلال نظراته.

• ما أعرفه عنك أنك إنسان خجول، فهل عندما ذهبت كي تخطب لابنك وجدت الأمر عادياً أم زادك الأمر خجلاً؟

– بالعكس.. وأنا مسبقاً كنت أعرف أصدقاء للعائلة التي تقدّمنا لها، ثم عرّفوني إلى أهل العروس، والحمدلله أنهم أناس محترمون جداً، وفي البداية أخذت معي بعض أصدقائي العزيزين جداً عليّ.. وكان شعوراً حلواً لا أقدر أن أصفه وأنا أفاتحهم في الأمر لأجل ابني.

• لم تمر الخطوبة بسرية، حتى إن أحد المواقع الإلكترونية استثمر الأمر وبعث برسالة SMS للعديد من الفضوليين أو من يحبون معرفة أمر الخطوبة للاتصال على رقم معين في لبنان!

– هذا ما لم أكن أتمناه، «ومو مفروض يتصرفوا بهذه الطريقة»، وكنت أرجو أن يحترموا خصوصية الأمر، والمفروض «ما يخلون ابني وسيلة للكسب المادي».

• ربما فعلوا هذا لكونك نجماً بارزاً ومحبوباً والناس لديهم الرغبة في أن يشاركوك فرحة احتفالك بابنك ويروا صور المناسبة لاحقاً..

– أنا رافض تماماً ظهور أي صورة للمناسبة، فلا عائلة العروس تقبل هذا ولا نحن نقبل أيضاً. ويكفي أن يبارك الناس لي، هنا أعتبر الأمر تقديراً من الآخرين، لكن أن يحاول البعض الدخول في التفاصيل والبحث عن الصور العائلية، فإن هذا الأمر لا أقبله.

• ومتى ستُزوج ابنك الثاني عمر؟

– (يضحك قائلاً): «عمّورة لسه بعده صغير».

• وماذا عنك.. متى سنحتفل بك عريساً؟

– الله وحده يعلم.. (يفكر ثم يقول): «ما أعرف يا أخي.. هذا الموضوع ما أدري اش فيه معايا، ولا أعرف ما قصته».

• هل الحظ أم الحب هو من يُعاندك؟

– لا.. الحظ هو الذي يُعاندني.

• حظيت أغنية «المحكمة» من ألبومك الأخير «الرسم بالكلمات» بنجاح كبير، سواء كأغنية أم «فيديوكليب»، لكنّ هناك مشهداً استوقفني في «الكليب» عندما أردت قطع الطريق والانتقال من رصيف إلى آخر، نجد شرطية سير أوكرانية تمنعك، لكنك تراوغها ولا تحترم القانون وتقطع الشارع بشكل جعلها تضحك؟

– حسب ما أعطاني المخرج حسين دعيبس الفكرة، أنه يجب أن تكون المشاعر قوية لديّ في ذلك المشهد، فأقول للشرطية حبيبتي هناك.. أرجوك دعيني ألحق بها، فابتسمت ولم ترد عليّ، وعندما وجدت السيارات وقفت أخبرتها بهذا وقطعت الطريق. والمشهد حقيقي، لأنكم لو شاهدتم الأفلام الأجنبية ستجدون في الكثير منها كيف يقدرون هذا الأمر، فما إن يغلقوا باب الطائرة وبمجرد أن يطلب أحد الركاب أن يرى حبيبته التي جاءته إلى بوابة السفر، حتى يفتحوا له الباب ثانية، أي في الغرب هناك مشاعر إنسانية جياشة في مثل هذه المواقف، وهو أمر جميل جداً.

• الكثير من النساء، وعلى الرغم من تحيزك الواضح للمرأة في أغنية «المحكمة» واعترافك في حوار سابق معنا بأن «أغلب النساء يُعانين بسبب نزوات الرجال» لكنهن خالفنك الرأي وبعثن لي عبر الإيميل برسائل يؤكدن فيها أن المرأة هي المسؤولة عن منزلها، وعليها أن تعرف كيف تحافظ على زوجها وتحتويه؟

– «بس أحياناً» يا أستاذ ربيع نحن الرجال لدينا قسوة كبيرة. وللأسف، ونحن في «الفيديو كليب» جعلنا المحكمة هي الضمير، لذلك في «الكليب» نرى الطرف الآخر يدعو الرجل إلى أن يُطالع المرآة، وأثناء ذلك تقول له: «كن منصفاً يا سيدي القاضي»، كي يُطالع ضميره. وأنا فعلاً لم أرغب في أن آخذ المرأة إلى المحكمة، في حال خلافهما.

• على الرغم من نجاح ألبومك الأخير، لكنك غبت عن إحياء أي حفل ليلة رأس السنة 2010؟

– «مكتب (روتانا) عمل حفلين في لبنان كي أشارك فيهما، وحقيقة اعتذرت، حيث كنت أحب أن أقضي المناسبة في جو عائلي».

• لكن هذا لم يتحقق لك. إذ ترددت بين إحياء حفل في لبنان أو أبوظبي، أو البقاء مع العائلة، لكن ما عرفناه بعد ذلك أنك توجهت نحو القاهرة؟

– نعم.. تلك الليلة «كانت الناس جميعها سهرانة سعيدة ومحتفلة، وأنا كنت داخل الاستديو في القاهرة كالعادة جالس وحدي أشتغل على أغاني جديدة، إذ «أجي» أدخل الأغاني مرة واحدة على العود وبعد أن أسجلها وأعمل موسيقاها، وأختار إيقاعاتها، أبدأ أسمع وأصلح وأضيف عليها إلى أن أجهزها وأعطيها إلى الموزع الموسيقي».

• ربما هذا هو سر نجاح كاظم الساهر؟

– (يبتسم سعيداً): الموسيقى هي عشقي، وسعادتي الكبيرة عندما أكون مع موسيقاي أو وسط أفراد أسرتي.

• يُقال إنك قد تشارك في أوبريت مهرجان «الجنادرية» لهذا العام في السعودية؟

– لا «مافي هذا الكلام» إذ لم يتصل بي أحد.

• لكن، ورد إعلامياً أن المطرب ماجد المهندس الذي أُسندت إليه مهام تلحين أوبريت «الجنادرية» لهذا العام قد دعاك إلى المشاركة؟

– لا، هذه شائعة، والخبر «ماعندي علم به». ويبدو أن مطلقي الشائعات والأقاويل الذين أثاروا الفتنة بيني وبين المطرب محمد عبده سابقاً، هاهم يُعيدون الكرّة.. لكن هذه المرة مع ماجد المهندس. (يصمت ثم يقول): بالعكس.. أنا حاضر إذا كانوا يحتاجون في «الجنادرية» إلى أي مساعدة في مجال الموسيقى.

• هذا العام من لحّن «الجنادرية» هو ماجد المهندس وليس محمد عبده، فهل من الممكن أن تشارك وتغني من ألحان المهندس؟

– كلاهما «يستاهل» لكنك تعرف موقفي من هذا الأمر، وأذكر أنك في لقاء سابق لي مع «زهرة الخليج» أخبرتني أنني جاملت عندما غنيت من ألحان محمد شفيق أغنية «الجريدة».. وحتى إن كانت مجاملة، لكني بعد ذلك أوقفت هذا الأمر تماماً، ولن أغني إلاّ من ألحاني.

• بصراحة.. بعد أن استمعت للموسيقى التي قدمتها في ألبومك «الرسم بالكلمات» أشاطرك القرار. وفي هذا الإطار كتبت مقالاً ربما زعّل أو أزعج الصديق ماجد المهندس، عندما دعوته إلى أن يعتذر عن تلحين أوبريت «الجنادرية»، لثقتي بأن إمكاناته كملحن بسيطة، ولم يسبق أن لحّن «دويتو» حتى يلحن «أوبريت»، وحتى إن نجح معه أوبريت «الجنادرية»، فهذا جراء مساندة العديد من الأسماء الموسيقية البارزة له في مصر. بالتالي، الكثيرون يرون أنك كنت أولى منه في تلحين أوبريت «الجنادرية»؟

– «ما أدري إش أقولك؟». إنما لا نريد أن نحكم من الآن على الآخرين، وممكن هناك فنانون بداخلهم إبداع لا يمكن اكتشافه إلاّ في حينه، لذلك من الممكن أن نكتشف بداخل ماجد موهبة حلوة يقدمها في أوبريت «الجنادرية» بشكل جميل.

• من حقك كمطرب أن تجامل زميلك، لكننا كإعلام من واجبنا أن نقول له الحقيقة، فالموهبة اللحنية شيء والتمرس في مجال التلحين شيء آخر، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بعمل ضخم مثل «الجنادرية»؟

– صحيح.. وأعمال مثل «الجنادرية» أو الأوبريتات الضخمة كالذي قدمته عن بغداد أو القدس تحتاج إلى خبرة. في المقابل كل إنسان يجب أن يُعطى الفرصة. إذ يمكن أن نكتشف فيه شيئاً جديداً. (يصمت ثم يقول): أنا الآن أشتغل على عمل وطني كبير لمصلحة قطر، سأقدمه بصفة خاصة وليس بناءً على أي توكيل.

• سمعنا أنه لديك تعاون مع الشاعر (فزّاع)؟

– نعم، هناك قصيدة من كلمات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم (فزاع) قمت بتلحينها مؤخراً وسجلتها بصوتي وقدمتها له.

• من الأسماء الفنية التي جمعناك بها مؤخراً في إحدى المناسبات، المطربان فضل شاكر وغادة رجب، ماذا تقول عنهما؟

– في زماننا الحالي هناك أصوات عدة تغني، لكن يبقى صوت غادة من الأصوات النادرة الجميلة، لذلك علينا أن نهتم بها.

• بماذا تنصحها؟

– حُسن الاختيار، وأن تجتهد أكثر في اختيار موضوعات أغانيها.

• ألا تخاف على غادة من أن تُصاب بإحباط جراء عدم تقديرها، وتتنازل في ما تقدمه من أجل كسب شريحة الشباب ومنافسة مغنيات اليوم؟

– لا، لأن غادة «متربية موسيقياً صح»، ولو أرادت أن تتنازل لفعلت ذلك من زمان، ثم إنه في الساحة هناك أصوات عدة تغني من زمان ولاتزال مطلوبة، والناس يتبعونهم أينما كانوا، لكن الناس يتبعون الفنان حسب اختياراته. «وفي أصوات حلوة.. بس اختياراتهم للأسف شوية ينراد لها خبرة أكثر» ويحتاجون إلى مستشارين من حولهم، لأن مسألة الاختيار في حد ذاتها موهبة.

• أيضاً جمعناك مع فضل شاكر؟

– هو صوت رائع.

• أيهما يُعجبك أكثر: صوت أم إحساس فضل؟

– إحساسه أكثر روعة، لكن هذا لا ينفي أيضاً أن صوته يُعجبني. والإحساس هو موهبة تُخلق مع الإنسان.

• إحساس فضل إذا اندمج مع موسيقاك، من خلال لحن تصوغه لحنجرته، ما محصلته؟

– «أكيد حينها راح يطلع عمل مميز»، خاصة مع صوت كصوت فضل، وهو «يستأهل» أن ألحن له إذا لم يكن لديه مانع في هذا، لكن الأفضل أن يقدم لي النص الذي إذا غناه سيقدمه بإحساس عالٍ كي ألحنه له، ويكون بذلك هديتنا للجمهور، لأن الجمهور أيضاً «يستأهل» أن نتعب ونقدم له ما يُرضيه.

• كاظم، هل ستغني في عرس ابنك وسام؟

– لا أعرف، والله يعلم في تلك اللحظة ماذا سأفعل، هل سأغني أم أبكي من السعادة (يفكر ويقول): بالتأكيد سأغني وأرقص فرحاً به وبعروسه.

• وما أمنيتك في 2010؟

– الشيء الذي أتمناه من ربنا وإن شاء الله لا يكون بعيداً هو أن يتحقق السلام لوطننا، فهذه الكلمة، السلام، باتت مأساة ولا أعرف «وين صارت» حتى غابت عنا.

• كلمة أخيرة؟

– فعلاً أشكر «زهرة الخليج» على مثابرتها ومتابعتها لي. فأنا أعترف بأنني فعلاً أختبئ بعد طرح أي عمل جديد، ربما هذا من باب الخوف أو الأرق، لكنكم فعلاً نجحتم في اختراق هذا الحاجز، من خلال اتصالكم المستمر بي، وحثي على الحوار، ويا رب أكون عند حسن الظن دائماً.

التعليقات مغلقة.
%d مدونون معجبون بهذه: