هل تفكر هيفاء وهبي في الإنجاب؟

لاشك في أن هيفاء وهبي اليوم هي «برنسيسة» الفن العربي، فعلى الرغم من إمكاناتها الصوتية، التي تعترف بأنها متواضعة، لكنها أجادت استثمارها، لتشكل مع عاملي الجمال والذكاء اللذين تتمتع بهما، حالة فنية يحسب لها الكثيرون ألف حساب. وتزامناً مع جولة هيفاء الحالية في أميركا وعيد ميلادها هذا الأسبوع.. تحل نجمةً على غلاف «زهرة الخليج» في هذا الحوار. من القاهرة إلى بيروت توجهت الفنانة هيفاء وهبي، إذ ودعت زوجها رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، وحزمت حقائبها مغادرة إلى أميركا في جولة فنية تستمر حتى منتصف الشهر الحالي. وعلى الرغم من ما يزدحم به جدول هيفاء من مواعيد فنية، تتمثل في حفلاتها وموعد إصدار ألبومها «بيبي هيفاء»، أو على النطاق الخاص ممثلاً في عيد ميلادها، هذا الأسبوع، إلاّ أنها خصت «زهرة الخليج» بهذه الدردشة، التي اعترفت فيها، بأنها منذ أن استخدمت جهاز «البلاك بيري» باتت لا ترد على الاتصالات الهاتفية، وأصبح معظم تعاملاتها عبر «الإيميل». • هيفاء، ما وضع ألبومك الجديد؟ – أُحضر له، لكن ملامحه لم تتحدد بعد، إنما ستكون فيه مفاجآت عدة، كي يليق بانتقالي إلى شركة «روتانا»، علماً بأني اتفقت معهم على طرح ألبوم الأطفال، الذي كنت قد أنجزته قبل تعاقدنا معاً، من خلالهم وسيحمل عنوان «بيبي هيفا». • عرفنا مصير «بيبي هيفا» الفني، لكن متى سنفرح بقدوم «بيبي هيفا» على الصعيد الشخصي؟ – إن شاء الله عندما أنتهي من الارتباطات الفنية التي تعاقدت عليها حالياً، سأفكر في الحمل والإنجاب، إذ لا يناسبني في ظل انشغالاتي الحالية أن أكون «حاملاً». كما قررت مع زوجي أحمد أبوهشيمة، أن نقضي أول سنة زواج لنا بمفردنا في المنزل، كي نستمتع بحياتنا الزوجية، وبعد ذلك «نعجقها» وننجب أطفالاً. • هناك بعض الرجال يوافقون زوجاتهم على تأجيل الإنجاب، لكنهم بعد ذلك يتراجعون عن قرارهم هذا.. – (تقاطعني): أحمد كلمته ثابتة، وليس من هذا النوع، ثم إنه مقتنع بالفكرة، وجميل أن تجمعنا أول سنة زواج بذكريات خاصة، بعيداً عن زحمة الأطفال. • لا تنسي أن أول سنة زواج لكما تنتهي بعد شهر، وستكون ذكرى زواجكما في (24/4) المقبل. – (تضحك قائلة): الحمدلله خلصت أول سنة زواج على خير وحب، وكأننا تزوجنا بالأمس، وعموماً، جميل التخطيط في أمر الإنجاب، وألا تكون هناك عشوائية في هذا، وإن شاء الله تسمعون العام المقبل خبر حملي، لأني حينها سأكون قد تفرغت للمسؤولية العائلية. • تأخيرك موضوع الإنجاب، ألن يجعلك في المستقبل تندمين، كونك فضلت فنك على الأمومة؟ – لا، لأني أشعر بأنه لديّ كل الوقت مستقبلاً لهذا، ولازال العمر أمامي. ثم لماذا أفكر بهذه الطريقة وألوم نفسي، طالما أني فعلاً أنوي تحقيق حلم الأمومة؟ • هيفاء.. بصراحة هل تحبين الأطفال؟ – طبعاً، بدليل الألبوم الذي أنجزته لهم وسيُطرح في الأسواق يوم (13/3) أي قبل أيام من عيد الأم، وعرفت من «روتانا» أن أطفال الوطن العربي، ينتظرون هذا الألبوم على أحر من الجمر. • يتزامن حوارنا هذا مع توجهك إلى الولايات المتحدة الأميركية.. – نعم، لدي جولة غنائية هناك في خمس ولايات أميركية هي: كونيكتكت، ديترويت، لاس فيغاس ويوم (12 مارس) في نيوجيرسي ويوم (13 مارس) في هيوستن، لأعود بعدها يوم (15/3) إلى بيروت، ويتعهد هذه الجولة المنتج يوسف حرب. • كان مفترضاً أن يشاركك المطرب فارس كرم في هذه الجولة، إنما تعذّر استخراج الفيزا الخاصة به وبفرقته، وحل عوضاً عنه المطرب طوني كيوان، ما موقفك؟ – لا شك في أن يوسف حرب في البداية، عندما أخبرني أن فارس كرم سيشاركني الجولة فرحت، كوني أرى أننا كثنائي نُشكل خليطاً «حلواً» للناس. واليوم بعد أن حل طوني كيوان عوضاً عنه.. ليس لدي اعتراض على هذا، فطوني أيضاً إنسان محترم والجاليات العربية هناك تحبه، والناس ينتظروننا معاً. • وماذا بعد عودتك من أميركا؟ – سأبدأ التحضير لألبومي الذي سيطرح في الصيف، كذلك لدي مشروع تلفزيوني «حلو» أشتغل عليه وسأتحدث عنه لاحقاً في وقته. • وماذا عن مشروع الفوازير، الذي قيل إنك ستقدمينها في رمضان المقبل على شاشة قناة «الحياة» بعد أن وقعت معهم عقداً بذلك مدته 3 سنوات، وتقارب قيمة هذه الصفقة قرابة الأربعة ملايين دولار؟ – لا، هذا الأمر غير صحيح، فأنا لن أقوم ببطولة هذه الفوازير، وأطلب من الناس أن لا يصدقوا كل شيء يُكتب، وعندما أعلن عن الأمر بنفسي.. حينها يصدقونه، وماعدا ذلك كل ما ورد في هذا الشأن.. «قيل عن قال». • ما أذكره أن حمادة إسماعيل، مستشارك الفني، عندما التقيناك بحضوره، وأنت تسجلين حلقة من برنامج «ليالي السمر 2» لمصلحة «قناة أبوظبي»، أخبرنا بموضوع بطولتك لفوازير رمضان على قناة «الحياة»، وكنت حينها متحمسة للأمر.. – بصراحة، كذا محطة عرضت عليَّ مشروع القيام بالفوازير، وليس محطة واحدة. بالتالي من حقي أن أختار ما يناسبني، والمفاوضات حالياً تكاد تكون منتهية بين الجهة التي ستتولى إنتاج مشروع تلفزيوني ضخم لي، ومكتب المحاماة الخاص بي، إنما ليس في إمكاني الإعلان عن شيء حتى يصبح الأمر مكتملاً 100 %. ذلك لأن مصداقيتي، أهم من الخبر نفسه. • سفرك إلى أميركا، سيحول دون احتفاء زوجك بعيد ميلادك الذي يُصادف يوم (10/3)، وقد سبق أن غبت عن زوجك في مناسبة «عيد الحب» جراء انشغالك حينها بإحياء حفل في مدينة حلب السورية.. – (تقاطعني): لا.. زوجي سيلحق بي إلى أميركا، حيث هناك فترة أربعة أيام إجازة، بين حفلي في ولاية لاس فيغاس وحفلي في ولاية نيوجيرسي، سنحتفل فيها بمناسبة عيد ميلادي. كذلك زوجي لم يفوّت فرصة «عيد الحب» وأحضر لي هدية، ليس في وسعي الإفصاح عنها نظراً إلى رغبته في أن تكون سراً بيننا، لكن أحمد لا يحب صنع المفاجآت، لذلك إما أن يعرّفني بالهدية قبل أن يحضرها أو يدعني أنتقيها. • بمناسبة ذكر اسم حمادة إسماعيل، مستشارك الفني سابقاً، في إجابة سابقة، أتمنى شخصياً أن تزول سحابة الصيف بينكما، لاسيما أني مدرك أنه من الأشخاص البارزين والراقين في مجال عمله، وكنت أتمنى ألا تخسري شخصاً حريصاً على نجاحك، ولديّ ثقة بأنك داخلياً على دراية بأنه إنسان مُحب وناجح في مجال عمله، وهذا أيضاً بشهادة عمرو دياب والعديد من الفنانين.. – لا توجد سحابة صيف بيننا، كما لا يوجد خلاف بمعنى الخلاف، ونحن اختلفنا عملياً، لكن تظل بيننا عِشرة ولن أسمح بأن يوقع بيننا أحد، وسأظل أحترمه ويحترمني. • وهل انتتهى الخلاف أو سوء التفاهم الذي بينك وبين المطرب عمرو دياب؟ – نعم انتهى، حيث تحدثنا معاً وصفينا القلوب، وعمرو أوضح لي وجهة نظره، وأنا بدوري اقتنعت بكلامه. • كيف؟ – سبق أن ألمحت إلى أمر، واتهمت عمرو دياب بأنه المسؤول عنه، لكنه نفى ذلك وقال لي: «مش أنا الذي فعلت هذا»، وأوضح لي أبعاد الأمر، بالتالي لماذا لا أصدقه؟ • كي يفهم القارئ طبيعة خلافكما ولا يكون الأمر لغزاً، أقول إن زعلك من عمرو دياب كان سببه ما قاله للمنتج عمرو عفيفي: «سيبك من هيفاء. ولو أنتجت لها الفوازير حتعملك مشاكل وتجيبلك وجع رأس»! – المسألة لا تتعلق بالفوازير، لكن الموضوع أنه طلب منه أن لا يشتغل معي، وعندما واجهت عمرو دياب بالأمر، أكد لي أنه لم يقل هذا وأنه غير مسؤول عن الكلام الذي نُقل إليَّ بهدف إحداث الوقيعة بيننا. • لا تنسي أن هناك من حاول العمل على اتساع فجوة الخلاف بينكما، بعد أن زج باسمك مع المطرب راغب علامة، متهماً إياكما بالعمل على إلغاء حفل عمرو دياب ليلة رأس السنة في بيروت، كي لا ينافس حفلكما هناك وأنك كنت مبسوطة لِـما أصابه.. – لست مبسوطة، وأنا لا أقبل لأي فنان عربي بمن فيهم عمرو دياب، أن يحدث معه عندما يأتي إلى لبنان، ما حدث. وأنتم كإعلاميين تعرفون جيداً أنه كانت هناك أسباب وراء ما حدث، بالتالي «أنا ما خصني»، وكل همي كان أن ينجح حفلي، والحمدلله بشهادة الجميع كان من أنجح حفلات رأس السنة 2010. • وكيف هي علاقتك حالياً مع المطربة إليسا، بعد أن وصفتك في برنامج «آخر من يعلم» بأنك أجمل فنانة لبنانية؟ – لم تكن هناك تلك العلاقة السيئة بيننا، أي ليس إذا كنا قد التقينا ولم نُسلم على بعضنا بعضاً أو لم نتحدث معاً، فهذا معناه، أننا على عداء. ومؤخراً اتضح لي أن إليسا إنسانة طيبة و«منيحة» وتحبني، بالتالي ليس في إمكاني سوى أن أبادلها المحبة، بمحبة مماثلة. وربما كل الموضوع.. أن الواحدة منا أصبح لديها استعداد لإظهار هذا الأمر للأخرى وأمام الإعلام. أيضاً لا أنسى أن «زهرة الخليج» لعبت دوراً إيجابياً بيننا، على الرغم من بعض الحساسية التي كانت موجودة، لكنكم كنتم تنقلون الجوانب الإيجابية التي نبوح لكم بها عن بعضنا بعضاً، وهو أيضاً ما أتمناه من الصحافة الأخرى. • هل زعّلك ما أطلقته الفنانة غادة عبدالرازق في حقك في برنامج «بدون رقابة»، مع المذيعة وفاء الكيلاني، عندما تحدثت عن أنها أجمل منك وأكثر أنوثة، ولو قدّمت دور «بيسة» في فيلم «دكان شحاتة» لأجادته أفضل منك، حتى إنك صرحت ضدها في الزميلة «نادين» مؤخراً؟ – غادة عبدالرازق حرة في طريقة كلامها عني، وهي في إمكانها أن ترى نفسها كما تريد.. سواء أكانت أكثر جمالاً أم أنوثة، وعلى الرغم من أنني دائماً أقول إن الستات يُحببنني، لكني أعذرها على مشاعرها تجاهي، ولا أجد أبداً أي وجه للحديث عني من خلالها، فأنا لست من عمرها كونها تكبرني، كما أنها ليست فنانة في جماهيريتي. بالتالي لا شيء يجمعنا سوى اشتراكنا معاً في فيلم «دكان شحاتة» وقد أكون أثّرت فيها عندما تعرفت إليَّ، حتى اغتاظت وقالت ما قالته. • الفنان سامي العدل، في حلقة أخرى من البرنامج ذاته، كشف أنه سبق وعرض عليك مشاركة الفنان محمد سعد بطولة فيلمه «اللمبي» لكنك اعتذرت لكثرة حفلاتك حينها.. – هذا صحيح، وسامي العدل هو أول شخص كان لديه إحساس بأن هذه البنت يمكن أن يطلع منها شيء في مجال التمثيل، وهو أول من عرض عليَّ التمثيل. وعائلة العدل عائلة فنية أحترمها، وفي الوقت ذاته هم أصدقاء لي على الصعيد الخاص، وفي وقتها عندما عرض سامي الأمر عليّ كنت صغيرة، ولم يكن لدي إلمام بالتمثيل أو أهمية السينما. • هل بعد نجاح «اللمبي» ندمت أنك لم تمثلي في ذلك الفيلم؟ – لا، ولكن أكيد أن أي عمل يُعرض عليّ وأعتذر عنه، ثم أجده ينجح، أقول حينها في نفسي «يا ريتني كنت جزءاً من هذا النجاح». • تم اختيارك مؤخراً أفضل مطربة جماهيرية في استفتاء النقاد السنوي عبر «زهرة الخليج»، عن العام الماضي، ما مشاعرك؟ – «ياي».. هذا فخر لي، وهو تكريم أعتز به وأعتبره أجمل خبر سمعته للآن في عام 2010، فلقد جربت قدر الإمكان أن أتعب على حالي وعلى فني وصوتي وعملي، والحمدلله أن هذا الشيء وصل إلى الناس والجمهور. • هل يُحدث لك هذا التكريم بعض الحساسية أو المشاكل مع بعض المطربات، اللواتي حللن بعدك في الترتيب عن فئة «أفضل مطربة جماهيرية» أمثال نجوى كرم وشيرين ونانسي وأصالة وأخريات؟ – لا يجب عليهن أن يتحسسن من هذا، كون من ذكرتهن نجمات كبيرات ولهن مشوارهن وأسماؤهن الفنية، وياما احتللن المراكز الأولى، لكن في كل مرحلة فنية تجد لقرار الجمهور دوره وتأثيره، أيضاً النقاد في كل مرحلة.. عندهم نجاح جديد يُضيئون عليه ويعطوا رأيهم فيه. وأنا بصراحة لازلت أعتبر نفسي نقطة في بحر نجوى كرم وأصالة وأحلام وشيرين وأخريات، وأعتز بأن اسمي موجود إلى جوار أسمائهن. لذلك أشكر كل الناس الذين أوصلوني إلى هذا اللقب الحلو، وإن شاء الله أقدر أحافظ عليه. والأجمل أن اللقب هذه المرة يتعلق بفني وعملي كمغنية وليس فقط بجمالي وجاذبيتي، وهذا دليل على أن علاقتي مع جمهوري تخطت مرحلة الشكل الخارجي، واشتغلتُ لهم على نفسي فنياً، حتى اقتنعوا بفني (ثم تتساءل): متى سأتسلّم جائزة التكريم؟ • في القريب العاجل، لكن إلى متى في اعتقادك ستظلين ناجحة؟ – حتى يتم اختياري أفضل مطربة جماهيرية، فهذا بداية النجاح، والنجاح أمر لا يُشبع منه، وطالما أن همي هو أن أطور نفسي وأقدم أعمالاً مهمة ويحبها الجمهور، أدعوا الله أن أظل من الناجحين. وهذا اللقب أعتبره بداية لنجاح ومرحلة جديدة في حياتي. • عدتُ مؤخراً من السعودية، بعد أن حضرنا المؤتمر الذي عقده الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة «روتانا» وأعلن فيه قوة وثبات «روتانا» بدليل شراء شركة «نيوز كورب» العالمية حصة تُقدر بـ(9.09 %) من رأسمال «روتانا» مع إمكانية رفع قطب المال روبرت مردوخ حصته إلى (18.8 %) خلال الشهور الـ(18 المقبلة)، ولكونك واحدة من المنتسبين إلى إمبراطورية «روتانا» هل لديك من كلمة أو تعليق توجهينه إلى الأمير الوليد تزامناً مع هذه الصفقة؟ – أقول له ألف مبروك، وأهنئه من كل قلبي وعقلي اللذين يحترمان شخص وذكاء هذا الرجل. وأي شخص في العموم، يُسهم في تقدم الإعلام العربي إلى الأمام، يُسعدنا ونشعر بفخر تجاهه، فما بالك إذا كان من يقود هذا هو الرجل الذي يرأس الشركة التي أنتمي إليها. والوليد كان ولايزال سباقاً في المجالات الإعلامية في العديد من الأمور، بدليل وجود اسمه في العناوين العريضة دائماً، بالتالي فإن هذه الصفقة التي أبرمها الوليد ليست جديدة عليه، بل علينا، وهو أمر مفرح أن الإعلام العالمي عينه أيضاً على الفن العربي، وهي خطوة جديدة لمصلحتنا. • توجهت بسؤال إلى سمو الأمير الوليد عن مدى شعوره بالوفاء أو عدمه، على مرّ سنوات تعامل «روتانا» مع الفنانين، لاسيما بعد تهجم الكثيرين منهم وهم يغادرونها، على الشركة ورئيسها سالم الهندي، بألفاظ في الكثير من الأحيان خارجة على حدود اللياقة، متناسين ما قدمه الوليد مساندة لهم. ولكونك تنتمين إلى فئة الفنانين، هل ترين أنكم تتمتعون بصفة الوفاء أم ماذا؟ – كي أكون صريحة معك.. سأبرر موقف الفنان أمام من يتهمه بعدم الوفاء، وأقول إن الفنان كونه يحب عمله كثيراً، لذلك تجده أنانياً ويهاجم من يشعر بأنه سينتقص من هذا العمل، لاسيما أن أي اتفاق بين الفنان و«روتانا» يكون مسؤولاً عنه الطرفان، إدارة «روتانا» والفنان. كذلك الحال في أي خلاف يحدث، لأن الطرفين يكونان على دراية به. وفي نظري فإن مسألة الوفاء مرتبطة بالنجاح بين أي فنان وشركته، لكن العواطف لا تلعب دورها مع النجاح، فعندما يكون الفنان زعلان كونه ليس ناجحاً، هذا يؤثر سلباً في تعامله مع شركته، وكل النجوم الأوفياء لـ«روتانا».. هذا لكونهم ناجحين في «روتانا» و«روتانا» ناجحة بهم، وأكرر أن الوفاء جزء من النجاح في إطار عملنا. • لكن من خلال ما تقرئينه أو تسمعينه عن تعرُّض «روتانا» للهجوم من جانب الكثير من الفنانين، هل هذا دليل على وفائهم؟ – الفنان الذي يغادر الشركة ويضع اللوم عليها، ويطلع يقول ما في قلبه وما يضايقه لوسائل الإعلام.. هذا أعتبره «فشة خلق»، ولا علاقة هنا للوفاء بالأمر. والأمر ذاته يُقال عن الشركة، عندما ترى أن الفنان الذي تعاقدت معه لا يربحها وغير ناجح وألبوماته لا تبيع، فتنهي بذلك عقده.. بالتالي، هل يمكن القول هنا إن الشركة لم تكن وفية للفنان؟ إذن، العواطف هنا توضع جانباً، ولا أعتقد أن شركة كبيرة مثل «روتانا» تُدخل عواطفها في طبيعة عملها، وإلاّ لأبقوا كل الفنانين الذين غادروها، وهي كشركة ناجحة وجبارة لا تحتاج فقط إلاّ إلى المطربين الناجحين. • لكن كونك معنية بالموضوع.. – (تقاطعني): لو أنا معنية بالموضوع، والوفاء له دور كبير في علاقتي مع «روتانا»، إذا غادرت الشركة لا أصرح بكلام لا يلائم فني أو يلائم الطرف الآخر، وقد حدث هذا. فسبق أن كنت مع «روتانا» ثم غادرتها، ومؤخراً عدت إليها، بالتالي، الأفضل للفنان أن يحافظ هو والشركة معاً على علاقة الوفاء التي بينهما، ويذكرا بعضهما بعضاً باحترام، وعلى الفنان أن يتذكر أن هذه الشركة في يوم من الأيام قدمت له فرصة، لذلك من غير المفروض عندما يُغادر، أن يلقي بكل السيئات عليها، وأرى أن هذا هو الوفاء.. إنما ليس الوفاء أن نتخلى عن بعضنا بعضاً. • لو كنت اليوم، عدا عن كونك فنانة ضمن نجوم «روتانا»، في موقع قيادي داخل الشركة، ما الشيء الذي تلفتين انتباه الأمير الوليد له؟ – تعلق: «حلو السؤال، لكن ربما إجابتي لا تناسب روتانا». لكني سأتحدث من منطلق أنني فنانة، إذ أتمنى أن تكوون هناك سهولة في نشر عمل الفنان المتعاقد مع «روتانا» على أكثر من محطة تلفزيونية. صحيح أن كل فنان يحب أن يرى عمله حصرياً على «روتانا»، ولكن أيضاً ألا يكون محتَكراً كلياً على هذه القناة. (تصمت ثم تقول): ليس في إمكاني أن أنكر ذكاء القائمين على هذه الشركة، بدليل أنهم استطاعوا أن يضموا أهم النجوم إليهم وينشروا أعمالهم، وهذا يدل على قوتهم. لكني أحذّرهم من أمر سمعته مؤخراً مفاده، أن هناك شركات عربية كبرى تُخطط، للسيطرة على الفن العربي، من خلال شراء أرشيف الشركات الفنية الأخرى جميعها، وهناك كثيرون وقعوا تحت وطأة هذا الإغراء المادي، الذي تجاوز المليارات، تماماً كما حدث عندما بيعت «ART» الرياضية. وأعتقد أن «روتانا» «No Way» تفعل هذا الأمر أو تقع تحت وطأة هذا المخطط. • أكد الأمير الوليد ثقته بسالم الهندي، كرئيس لـ«روتانا»، هل ترينه يستحق هذا أم أنه مقصر في تعامله معكم كفنانين؟ – شركة في مثل هذا النجاح، لو لم يكن المسؤول عنها رجلاً لديه قبضة حديدية، لَـمَا استطاع أن يضعها على سلّم النجاح، ولغرقت في حروبها الداخلية ومشاكلها مع الفنانين. بالتالي، جميل أن صاحب الشركة.. الأمير الوليد، منح كل الصلاحية والثقة شخصاً واحداً هو سالم الهندي كي يدير هذه الإمبراطورية الغنائية الكبيرة. وسالم بدوره شكّل القبضة الحديدية المطلوبة منه، وذلك بعزيمته وإدارته القوية واختياره الأشخاص الأوفياء، القادرين على مساندته في هذه المهمة، والقرارات التي يتخذونها، وفوق كل هذا المحبة التي زرعها بينه وبين الفنانين إلاّ في ما ندر. وبصراحة لو لم يكن سالم رجلاً قوياً، وواثقاً بنفسه وبعدالته ونزاهته، لَـمَا تحمّل كل هذه الانتقادات والمؤامرات التي حاكها البعض له، ولما أوقف الشركة على أساس متين. • أخيراً، هل بعد هذا الكم من اللقاءات الإعلامية التي أجريتها، لازالت هناك أشياء لا يعرفها الناس عنك؟ – كل إنسان منا لديه أمور لا يعرفها الناس عنه، ويجب أن يبقى الأمر هكذا، فليس بالضرورة أن يعرف الناس عنك كل شيء، لاسيما أن هناك من يحاول أن يعزف على وتر نقاط الضعف عند الآخر إذا علم بها، بالتالي لازلت أحتفظ بالكثير من الأبواب المغلقة في حياتي لنفسي.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: