زياد رحباني: روتانا حوّلت الغناء لتجارة.. وجنسيتي المصرية شائعة

زياد رحباني سعيد بالدعوة الشعبية لمنحه الجنسية المصرية

أكد الموسيقار اللبناني زياد الرحباني أنه مقتنع تماما أن الفنان لا ينبغي له أن يتعاطى السياسة، حتى لا يخسر السوق الذي تسيطر عليه حاليا شركة “روتانا”، التي اعتبرها سببا مباشرا في تحول الفن إلى تجارة.

وأعرب الرحباني -في مؤتمر صحفي الثلاثاء الـ 9 من مارس/آذار الجاري، وسط اهتمام إعلامي واسع بأول زيارة له لمصر لتكريمه، ضمن فعاليات الدورة الثانية لمهرجان القاهرة الثاني “للجاز”، أعرب- عن سعادته البالغة بإطلاق الدعوة الشعبية لمنحه الجنسية المصرية التي تبناها الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم.

لكنه في النهاية اعتبرها شائعة لطيفة تقف في وجهها كثير من المعوقات الإدارية، إضافة لكونها زيارته الأولى لمصر، ولا يمكن منحه الجنسية من أول زيارة.

وحول عدم زيارته لمصر طوال سنين عمره، وعلاقة ذلك بغياب المطربة فيروز، قال رحباني: إن الأمر غريب تماما بالنسبة له؛ لأنه حتى الآن لا يعرف سببا لعدم زيارته لمصر، نافيا كل ما تردد عن وجود أسباب سياسية حول غيابه.

غياب فيروز

وأضاف الرحباني -ابن فيروز- أن غياب السيدة فيروز سببه عدم توفر عروض لها لإحياء حفلات في مصر أصلا.

وأحيت فيروز آخر حفلاتها في مصر عام 1989، ومنذ ذلك الحين لم تحضر أبدا، على رغم تكرار شائعات عن دعوات لها، لكن أيّا منها لم يتم.

وقال رحباني إن آخر عرض وصل إلى فيروز للغناء في مصر كان عام 1998، لكن الترتيبات لم تنجز بسبب تفاصيل إدارية كثيرة، وأنه منذ ذلك الحين لم يعرض عليها أبدا الغناء في مصر.

وحول ألبوم فيروز الجديد المؤجل منذ سنوات، أوضح رحباني أنه يعمل عليه منذ 2002، وأنه توقف لفترة بسبب نقص التمويل المالي، لكنه جاهز الآن وتم إنتاجه لأول مرة على نفقة فيروز نفسها، لكنه تعطل لعدم وجود شركة توزيع مناسبة؛ حيث إن كل الشركات التي عرضت توزيعها لا تناسب فيروز أو ترفض التعامل معها.

وقال إنه ارتبط بفيروز بالفعل، لكنه لا يقصر عمله عليها، خاصة وأن كثيرا من الأعمال التي ألفها لها لم تقدمها، وبعضها سمعتها قبل سنوات ولم تسجلها بعد.

وكشف أن أغنية “أمنلي بيت” لحنها عام 1986، لكن لم تظهر إلا قبل عام في الألبوم الأخير للمطربة التونسية لطيفة، ولما سمعتها السيدة فيروز بصوت لطيفة قالت إنها سمعتها سابقا لكنها لم تعلق.

وفيما يخص غياب الأغاني الوطنية اللبنانية مؤخرا، قال رحباني: إن الأمر مرتبط بالحالة السياسية، معتبرا أن الوضع الحالي في لبنان لا يمكن اعتباره وضعا سلميا؛ لأن من اعتاد الحرب 33 عاما لا يمكنه أن يقبل السلم، وإنما يعتبره مجرد هدنة، مشيرا إلى أن الأغاني الوطنية لم تغب، لكنها تعود للظهور فور تفجر أي وضع.

تاريخ فني

ولد زياد الرحباني عام 1956 في قرية أنطلياس الساحلية لاثنين من عمالقة الفن اللبناني المعاصر هما عاصي الرحباني وفيروز، وبدأ دراسة الموسيقى منذ طفولته، واستهل مسيرته الفنية مطلع السبعينيات ممثلا وعازفا في مسرح الأخوين رحباني وفيروز، وكان أحيانا يشارك في التأليف الموسيقي.

في عام 1973 قدم زياد عمله الخاص الأول وهو مسرحية غنائية بعنوان “سهرية” وأصدر في أواخر السبعينيات ألبومي “بالأفراح” و”أبو علي” وفي عام 1979 أنجز ألبومه الأول لفيروز الذي حمل عنوان “وحدن” وخلال عامي 1984 و1985 أصدر ألبومين شكّلا حدثا موسيقيّا مفصليا في مسيرته “أنا مش كافر” و”هدوء نسبي”.

أما آخر إصدارات رحباني فهو تسجيل حيّ من الحفلات التي أحياها في العاصمة السورية، ضمن فعاليات “دمشق عاصمة للثقافة العربية 2008” إضافة إلى تأليفه عديدا من موسيقات الأفلام آخرها فيلم “طيارة من ورق” للمخرجة اللبنانية رندة الشهال، إضافة إلى موسيقى مسرحيات ومسلسلات تلفزيونية وغيرها.

بعيدا عن المسرح والموسيقى، كانت لزياد مواقف ناقدة وساخرة ومساهمات فكرية وسياسية واجتماعية، عبر عنها في برامج إذاعية “بعدنا طيبين” و”قول الله” و”العقل زينة” و”ما أحلاكم” وكتابات دورية في صحيفتي “السفير” و”الأخبار” اللبنانيتين. ويحضر اليوم لإطلاق ألبوم فيروز الجديد الذي ينتظره المعجبون منذ حوالي عشر سنوات.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: