مصر تستغرب تمسك فرنسا بعرض فيلم إسرائيلي بالقاهرة

مهرجان  لقاء الصورة  أثار أزمة كبيرة لوجود مخرجة إسرائيلية
mbc.net

تصاعدت حدة الأزمة المشتعلة حاليا بين السينمائيين المصريين من جهة والمركز الثقافي الفرنسي من جهة أخرى على خلفية تمسك وزارة الخارجية الفرنسية بمشاركة المخرجة الإسرائيلية كيرين بن رفاييل بفيلمها “شبه طبيعي” في مهرجان “لقاء الصورة” الذي ينظمه المركز بالقاهرة.

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة “يديعوت أحرانوت الإسرائيلية” أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير تدخل شخصيا للإبقاء على الفيلم الإسرائيلي بالمهرجان.

وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير حسام زكي عن دهشته إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن الخارجية الفرنسية بشأن الأزمة التي تسبب فيها المركز الثقافي الفرنسي بالقاهرة، والتي أسفرت عن انسحاب فنانين مصريين من المشاركة في لجنة تحكيم المهرجان.

وقال المتحدث -في بيانٍ له- إن “الفنانين المصريين مارسوا حقهم الكامل بالمشاركة أو الاعتذار عن أي فعالية ثقافية انطلاقا من مواقفهم ورؤاهم، وإن هذا الحق مكفول لهم وفق الدستور المصري، وبالتالي فمن غير المقبول من أي طرف أجنبي أن يعلق عليه”.

وأضاف: “إننا لا نعلق من جانبنا على مواقف السينمائيين الفرنسيين التي يتخذونها وفقا لقناعاتهم”.

وأشار المتحدث إلى أنه “كان من الأوفق أن يسعى الجانب الفرنسي لمحاولة تصحيح الأخطاء التي وقع فيها بدلاً من التعليق على مواقف الفنانين المصريين”.

الخارجية الفرنسية

وفي المقابل قالت صحيفة “يديعوت أحرانوت” الإسرائيلية، إنه في أعقاب سحب الفيلم الإسرائيلي من المهرجان حدثت ثورة كبيرة داخل أروقة وزارة الخارجية الفرنسية، قررت على إثرها عرض الفيلم على شاشات السينما في القاهرة، ولكن خارج المسابقة الرسمية، وبعد ساعات تقرر إدراجه في المهرجان.

وأشارت إلى أن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أعرب عن أسفه لقرار سحب الفيلم، وتأكيده على استمرار مشاركة الفيلم على النحو المخطط له، بحسب صحيفة اليوم السابع المصرية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر رفيعة بسفارة فرنسا في القاهرة لوسائل الإعلام الفرنسية أن استقالة الغاضبين تهدد انعقاد المهرجان، ورغم مواصلة جهود السفارة لانعقاده، مضيفة “في المقابل هناك أصوات في باريس لديها قرار احتياطي بسحب الفيلم حال تأزم الموقف، كما أعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية”.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن كرين بن رافائيل -مخرجة الفيلم- قولها إنها ليست لها علاقة بالضجيج الذي حدث حول الفيلم، مؤكدة أنها لا تعرف كيفية التعامل مع هذه العاصفة المفتعلة –على حسب وصفها- حول الفيلم.

وأوضحت أن الفيلم يرصد قصة صبي في الثانية عشرة من عمره ويصرّ على الاحتفال بعيد ميلاده الذي يصادف ذكرى مقتل أحد أفراد أسرته خلال خدمته بالجيش الإسرائيلي.

وكان الفنان المصري آسر ياسين والمخرجة كاملة أبو ذكرى قد أعلنا انسحابهما من لجنة تحكيم مهرجان “لقاء الصورة” السينمائي، الذي ينظمه المركز الثقافي الفرنسي في القاهرة، بسبب مشاركة فيلم لمخرجة إسرائيلية.

وقد سبق للمخرج المصري أحمد عاطف انسحابه لنفس السبب، التزاما بمقاطعة نقابة السينمائيين المصرية أية فعاليات تعرض أعمالا لفنانين إسرائيليين.

وقال آسر ياسين إنه يحترم حرية فرنسا في اختيارها للأفلام المشاركة للمهرجان، ولكنه يحترم حقه في اتخاذ القرار الذي يرتضيه، مؤكدا أن موقفه ليس موجها لليهود لكنه موجهٌ للإسرائيليين وسياستهم تجاه الفلسطينيين، خاصةً أن المخرجة تعمل في الجيش الإسرائيلي.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: