غضب تونسي من مسرحية فرنسية تروي قصة حب بين رجلين

الجمهور انسحب من العرض بعد أن فوجئ بقصة المسرحية

mbc.net

أثارت المسرحية الفرنسية “الكوميدي” التي عرضت على المسرح البلدي بمدينة تونس غضبَ الجمهور التونسي الذي غلب عليه الطابع العائلي؛ حيث تناول العرض موضوع “الشذوذ الجنسي عند الرجال” من خلال قصة حب بين رجلين.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط اللندنية 30 إبريل/نيسان أن الجمهور الحاضر في تلك المسرحية جاء ليستمتع ويتفرج على قصة كوميدية تهز النفس وتلهب المشاعر، فإذا به أمام مسرحية جريئة ومتحدية لكل التقاليد الشرقية والتعاليم الإسلامية بأسلوب مباشر تتناول موضوع الشذوذ الجنسي.

ويتناول العرض كيف أحب الممثل الفرنسي بيار بالماد -وهو البطل الأساسي للمسرحية- رجلا من نفس جنسه، وسرد ذلك في إطار السيرة الذاتية التي جاءت على لسان البطل الرئيسي للمسرحية.

المسرحية التي طرحت فكرة الشذوذ الجنسي لأول مرة على خشبة المسرح في تونس؛ خلقت -حسب كثير من العائلات التونسية التي كانت حاضرة- استياءً واسعا في أوساط الجمهور؛ الأمر الذي دفع بعضهم إلى الانسحاب.

الغريب في الأمر أن الممثل الفرنسي صرح وبصفة علنية أمام الجمهور الحاضر في تلك السهرة “أنه هو نفسه وبكل بساطة شاذ، وما العيب في ذلك، فهي حالة طبيعية مثلها مثل إشكاليات أخرى يعيشها المجتمع، ولا مانع من مجاهرة الناس بها”.

وعلق الإعلامي التونسي نبيل الباسطي على الأمر قائلا: “كنا ننتظر أن يقص علينا بالماد قصة حب عاشها مع إحدى الحسناوات، ولكنه انعطف عن هذا المسار، مضيفا: “لا ليست جميلة شقراء، بل إنه رجل وسيم”.

وتابع الإعلامي التونسي “لقد تحدث الممثل الفرنسي بيار بالماد عن هذه الحقبة من حياته دون ضوابط ولا حدود، وعرّى شخصيته أمام مئات المتابعين الذين اختار بعضهم مقاطعة العرض”.

وفي المقابل كان لسامي منتصر -أحد منظمي التظاهرة- رأي آخر، فقد تساءل قائلا: “ما العيب في ذلك، نحن تعودنا على تناول كل المواضيع في تونس بهامش من الحرية واسع جدا، والشذوذ الجنسي مظهر موجود في كل العالم، وعلى الفن أن يُميط عنه اللثام ويتحدث عن جزئياته”.

وأضاف منتصر موضحا أن مسرحيات تونسية أخرى تناولت موضوع الجنس مثل “عشقباد” للتونسي توفيق الجبالي، وكذلك “حب ستوري” للطفي عاشور، ولكنها لم تقابل بنفس الموقف.

وقال منتصر إن كثيرا من الممثلين العالميين ممن فازوا بجوائز هامة يُصرحون علانية بأنهم شواذ جنسيا، ولم يتطرق أحد إلى هذه الجوانب في حياتهم عند تسلمهم أرفعَ الجوائز، فلماذا نُلزم ممثلا فرنسيا له عقلية مختلفة عنا في تناول موضوع الشذوذ الجنسي الذي بات موضوعا عاديا هناك ألا يتحدث عنه في تونس وهو يقدم مسرحية هو بطلها.

// // //

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: