أكثر من 80 مليون درهم مبيعات مزاد دبي

هل هناك من مزايد؟

لم يكن سهلاً أن نصل إلى قاعة المزاد، فالناس ملأوا المساحات المؤدّية إليها، وهناك من عرقل الحركة وهو ينظر بدهشة إلى الأناقة الغالبة في كل مكان، متسائلاً بصوت مرتفع: «هل هذا مزاد أم حفل كبير لكبار الشخصيات؟». الناس جميعهم، على مختلف أجناسهم وألوانهم، كانوا ينتظرون دورهم في الدخول إلى قاعة المزاد. بعضهم، مثلي، جاء لمشاهدة كيف يجري المزاد عن كثب. وبعضهم الآخر حمل في يده بطاقة باللون الأحمر، في أعلاها خط أبيض كُتب عليه اسم «كريستيز» بوضوح، بينما تصدّر أسفل البطاقة رقم متسلسل، عرفنا لاحقا أن حاملي هذه البطاقات هم المزايدون، والرقم المتسلسل المعطى لهم يرتبط بأرقام حساب بطاقاتهم الائتمانية.

// <![CDATA[
document.write('’);
]]>
الصحافة كانت أيضاً موجودة، ومصورو القنوات التلفزيونية احتلوا مع كاميراتهم مكاناً واسعاً، وكذلك موظّفو الفندق وحرّاس الأمن. نعم الحرّاس الذين يحرسون تحف المزاد، ليجعلوا جامعيها يشعرون بالأمان والطمأنينة. أخيراً، دخلتُ مع المصوّر يوسف قاعة المزاد، وبينما تركني هو ليأخذ له موقعاً مناسباً للتصوير، بحثت بعينيّ عن مقعد أجلس عليه، إلاّ أنني لم أوفّق. «غريب لقد جئت قبل موعد المزاد بنصف ساعة وأكثر»، حيث قلت في نفسي وأنا أمشي في اتجاه الحائط في آخر القاعة، أقلّه أسند إليه ظهري، وكنت أعرف أن المزاد يبدأ في السابعة مساء وينتهي في العاشرة.

الافتتاح

جدران قاعة المزاد تبدو مزيّنة بلوحات معروضة بشكل لافت، هي اللوحات نفسها التي ستتم المزايدات عليها. في مقابل المكان الذي أقف فيه، جلس الحاضرون على مقاعد افترشت القاعة بتنظيـــم مبالــغ فيه، بينمــا تُرك ممشى في الوسط مفتوحاً. وفي أول القاعة تربّعت طاولة رئيس المزاد في الوسط، بدت من موقعي صغيرة، وبالتالي رجّحت أن أرى أن من سيقف خلفها صغير الحجم أيضاً.

دردشة قصيرة مع الإعلاميين الموجودين من حولي، أسكتتها كلمة الافتتاح التي ألقاها مسؤول المزايدات التي تُجرى على الـ«يوتيوب» والإنترنت من جميع أصقاع العالم. وقف هذا الرجل وراء طاولة إلى يمين طاولة رئيس المزاد، وبدأ يرحّب بالحضور من مزايدين وضيوف، من دون أن ينسى المزايدين الموجودين وراء حدود القاعة، متمنياً التوفيق للجميع وللمزاد.

عند التمنّي بالخير، دخل رئيس المزاد يوسي بيلكانن، وهو رئيس دار «كريستيز» في أوروبا والشرق الأوسط، حيث ألقى التحيّة بوجه بشوش، وتوقّع نجاح المزاد، وقرر بسرعة البدء في المزايدات، بضربة من المطرقة التي يحملها بيده اليمنى، بينما حمل في اليد اليسرى قلماً، اتضح لي في ما بعد أنه يستخدمه لتدوين رقم الفائز بالمزايدة، لكي لا يتهرّب لاحقاً من عملية الشراء.

لا تراجع

سألت: ماذا لوغيّر الفائز رأيه، وأراد أن يتخلّى عن القطعة التي فاز بها في المزاد؟ وكانت الإجابة: «إذا اشترى القطعة ودفع ثمنها كاملاً، لن يستطيع ردّها. أما إذا بدّل رأيه قبل أن نقتطع المبلغ المستحقّ من رصيد حسابه، فعندها نجبره على دفع ثمن القطعة بحسب التسعيرة التي ثمّنها بها خبراء المزاد. أما إذا حاول التهرّب من الدفع، أو لم نستطع صرف الشيك الذي أعطاه لنا، فنلاحقه قانونياً». مع الإشارة إلى أن مثل هذه الأمور نادرة الحصول في «كريستيز».

في هذه اللحظة، توقّفت الدردشات الجانبيّة، حلّ الصمت، وحده صوت بيلكانن ارتفع عالياً، متحدّثاً عن اسم اللوحة الأولى واسم الفنان الذي رسمها، وبدأت المزايدة عليها، كان يتكلّم بسرعة، يأخذ المزايدات ويسأل البعض عما إذا أرادوا أن يزايدوا بأكثر، حركته لا تهدأ ورأسه يتحرّك في كل الاتجاهات، لا يعلّق نظراته على أحد الموجودين، إلاّ ليتفحّص في لحظات معدودة رقم البطاقة التي يحملها، ثم فجأة وبعد أن يكرر سؤاله: «هل من مزايدة أخرى؟» لثلاث أو أربع مرات، قبل أن يعود ليطرق بمطرقته على الطاولة التي يعتليها، معلنا أنه تمّ بيع اللوحة.

جرت الأمور بسرعة ولم أدرك ما حصل،حيث بدأت المزايدة على سعرها المثمّن من قِبل الخبراء في المزاد، وصار الحاضرون في الصالة يرفعون بطاقاتهم، يزايدون بسرعة غريبة، ألفان من هنا خمسة من هناك، عشرة من طاولة إلى شماله يجلس عليها رجل، وامرأة تساعده، عرفت أنهما يعملان أيضاً مع المزايدين عبر الإنترنت، إضافة إلى آخريْن أيضاً على طاولة مشابهة وراء منصّة بيلكانن، تعذّرت رؤيتهما بوضوح.

في المزايدة على اللوحة التالية، رأيت أن أشخاصاً يرفعون بطاقاتهم للمزايدة، جلسوا إلى طاولتين بثمانية مقاعد، واحدة في الجهة اليسرى من الصالة وأخرى في الجهة اليمنى. تذكّرت أنني رأيتهم حين دخلت، لكني لم أعرف ما العمل الذي سيقومون به، ولكن الإجابة لم تطل، لتأتيني من أحد المسؤولين العاملين في المزاد، حين قال: «هؤلاء يأخذون مزايدات عملائهم عبر الهاتف، لأن البعض لا يحبّ الظهور في المزادات، والبعض الآخر لا تسمح له ظروفه بالسفر، لذلك يعتمد على المسؤول عن خدمته، حين تبدأ المزايدة على القطعة التي يريد أن يحصل عليها، ويزايد عبر الهاتف».

حركات محسوبة

عدت إلى أجواء المزايدة، الحماسة في الصالة لا توصف، كنت خائفة من رفع خصلة شعر حجبت عينيّ عن الرؤية، فطمأنني المسؤول ذاته بالقول: «لا تخافي من الإقدام بأية حركة، تحرّكي بطبيعيّة فأنت لا تحملين بطاقة المزايدة، وبالتالي حركاتك كلّها لا تُحسب»، حيث كانت أعصابي متشنّجة، والرعب يتملّكني من أن يفهم رئيس المزاد إشارة خاطئة منّي، ويُرسي عليّ المزاد وأنتهي في السجن، لكني عدت وهدأت قليلاً، وضحكت لاشعورياً وأنا أفكّر في أني سأزيد من حركات يديّ، ولن يستطيعوا أن يبيعوني شيئاً. الإحساس بالحرية في تلك اللحظة كان لطيفا، بل رائعاً.

حاولت لاحقاً أن أركّز على المبلغ الذي يزايدون فيه على القطعة المعروضة ففشلت. كانت المزايدة تبدأ أحياناً بمبلغ موحّد بين المزايدين، ثم أرى المبلغ يرتفع مضاعفاً، وفهمت أن المزايد إذا زايد بخمسة آلاف، لا يعود في إمكان مزايد آخر أن يزايد بأقلّ من هذا المبلغ، إلاّ أنني رأيت البعض من المزايدين يزايد بعدها بألفين، وحصل أن زايد أحدهم بألف فقط.

بعد مراقبة مطوّلة، ولكي لا أقول قبل أن ينتهي المزاد بنصف ساعة، فطنت إلى أن المزايد يستطيع أن يزايد، حتى بخمسمئة دولار أميركي على المزايدة الأخيرة، شرط أن يوافقه رئيس المزاد على ذلك. كما انتبهت متأخرة، إلى وجود كاميرتين مثبتتين في الجدار، تصوّران الصالة بكاملها، قيل لي في ما بعد إنهما ضروريتان، لمراقبة عملية المزايدة والمزايدين ومن يرسو عليه المزاد.

انتهى المزاد بمطرقة على الطاولة مثلما بدأ، إضافة إلى تحيّات الشكر. وقف الحاضرون إيذاناً بالمغادرة، بعضهم سارع إلى رئيس المزاد، أو إلى المسؤولين عن المزايدات الخارجية، وظلّت الحماسة مخيّمة.

اغتنمت الفرصة لأتوجّه إلى أحد الفائزين بلوحة ثمينة في المزاد، فامتنع بأدب عن الإجابة، وطلب أن أتركه سعيداً بالفوز الذي حققه، بعد أن أطلعني أنه يودّ التوجّه إلى أحد المسؤولين ليستعلم عن إجراءات التسلُّم.

خرجت بدوري من القاعة، سمعت المصوّر يوسف يخاطبني: «لقد حصلتُ على صور جميلة جداً». ابتسمت له وعلّقت: «هل تدري؟ لم أكن أعرف أن المزادات مهمّة إلى هذه الدرجة».

إيرادات كبيرة

مساء الأربعاء الموافق الثامن والعشرين من إبريل،أعلنت «كريستيز» أن إيرادات المزادين، بلغت ما مجموعه 23.711.375 دولاراً أميركياً، أي ما يعادل 87.068.169 درهماً إماراتياً.

وبينما بلغت نسبة القطع الـمبيعة 89 في المئة في المزادَين، حققت لوحة «الشادوف» Les Chadoufs للرّسام المصري محمود سعيد (1897 – 1964) التي تعود إلى عام 1934، رقماً قياسياً كأثمن لوحة حديثة لفنان في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بعد أن بيعت بقيمة 2.434.500 دولار أميركي، أي ما يعادل 8.939.484 درهماً إماراتياً.

وقبل هذا النجاح الذي أكّده خبراء المزاد لنا، كانت لنا لقاءات على هامش مؤتمر صحافي أقامته «كريستيز» في المناسبة، مع رئيس الدار في أوروبا والشرق الأوسط يوسي بيلكانن، وغيره من المسؤولين في المزاد.

بيلكانن

• سيد بيلكانن، ما الذي يميّز مزاد «كريستيز» عن غيره من المزادات؟

– تأسست دار «كريستيز» في عام 1776. وخلال جيل واحد احتلت المركز الأول، في مجال المزادات العلنية العالمية المعروفة. هذه الثقة التي وضعها العالم أجمع بين يدينا، كانت حافزنا إلى الاستمرار في النجاح والتميّز في منطقــــة الشـــرق الأوسط.

• كيف عرفتم بالإبداعات والأعمال الفنيّة في منطقة الشرق الأوسط؟

– كنا نسمع من عملائنا الشرق أوسطيين، خلال المزادات المقامة في مناطق مختلفة من العالم، عن الأعمال الفنيّة التي يبدع فيها فنانو هذه المنطقة. فرأينا كخبراء أن نزورها ونتعرّف إلى الإبداعات الصادرة فيها، ومن ثم بدأنا في إقامة المزادات فيها منذ عام 2006، لنتيح لفناني المنطقة إبراز أعمالهم الفنيّة، في مزادات راقية. وأذكر أن التنافس كان قائماً في حينها، بين المقتنين المخضرمين والجدد حول ضم الأعمال النخبوية المعروضة في معارض مشتركة، لا تعطي الأعمال حقّها الفعليّ.

• لماذا اخترتم دبي مركزاً لمزادات «كريستيز»؟

– من البديهي أن نختار دبي، لأنها المحور الأساسي في منطقة الشرق الأوسط، مثلما هونغ كونغ هي محور الشرق الأقصى، ولندن هي محور القارة الأوروبيّة. لقد رأينا أنها المكان الأنسب لراحة الجميع، خصوصاً أنها تسهّل حضور عملائنا شخصيّاً للمشاركة في المزادات المقامة. وبالفعل بدأ عملنا في دبي ينضج، ما دفعنا إلى نقل خبرائنا للإقامة فيها مع عائلاتهم، واضعين في الحسبان أننا نؤسس لما يزيد على الخمسين عاماً من الاستمرارية.

• ما هي خططكم المستقبليّة للمنطقة؟

– ندرس حالياً، وضع المنطقة ومتطلّباتها، خصوصاً أنها تسير بخطى ثابتة وحثيثة نحو آفاق واعدة، ونعمل على جلب أعمال فنيّة من الهند وتركيا وأفريقيا، لتوسيع عمل مزاداتنا في دبي، وإتاحة فرصة شراء هذه المقتنيات النادرة للراغبين من المنطقة. علماً بأننا لا نسعى من خلال الاجتهاد الذي نقوم به في مجال المزادات في دبي، إلى زيادة عوائدنا، بل لنشجّع المشاركين في مزاداتنا هنا على المشاركة في مزاداتنا الأخرى حول العالم.

• هل تأثرت دار «كريستيز» بالأزمة الاقتصادية العالميّة؟

– نعم تأثّرنا. فخلال الأزمات الاقتصادية، يرخص سعر اللوحات الفنيّة بشكل عام، مقابل ارتفاع ملحوظ للمجوهرات من ذهب وألماس. ولكن سوق الأعمال الفنيّة استردّت عافيتها مع نهاية السنة الفائتة، لاسيما مع عودة المقتنين الجادين والمتنافسين في اقتناء أندر الأعمال الفنيّة، من المزادات العلنية والعالمية التي تقيمها «كريستيز».

الفن الشرق أوسطي

من جانبه يتحدّث مايكل جحا، المدير الإداري لدار «كريستيز» في منطقة الشرق الأوسط، عن عمل مزاد «كريستيز» فيقول: «كل مزاد نقوم به يبدأ قبل أربعة أو خمسة أشهر من موعده المحدد. نسافر كخبراء حول العالم ونجمع أندر الأعمال الفنيّة العالمية، ومن ثم نشحنها إلى البلد الذي نريد أن نقيم فيه المزاد، والشحن في العادة يستغرق شهراً كاملاً، لنقوم بعد ذلك بتصوير الأعمال التي تمّ شحنها فور وصولها، وجمعها في كتالوغ أو كتيّب خاص بالمزاد».

ويلفت جحا إلى أن مسألة اختيار الأعمال الفنيّة، «ترتكز على اختيار فنانين مشهورين في الفن المعاصر والحديث، يرغب الكثيرون عبر العالم في اقتناء أعمالهم، ويكثر طلب المتاحف عليها أيضاً».

أما عن التسويق الذي يسبق المزاد، فيقول: «نعتبر الكتيّبات والكتالوغات التي تصوّر الأعمال الفنيّة المجموعة، من أهم الوسائل التسويقية المعتمدة لدينا، فنرسلها إلى عملائنا وإلى كل الراغبين في دخول المزاد في العالم، لأننا نتوق إلى زرع الحماسة في العالم كلّه، تجاه سوق الفن العريق الموجود في منطقة الشرق الأوسط. كما أننا نقوم بالتواصل مع عملائنا من خلال العلاقات المباشرة، والإعلانات عبر وسائل الإعلام، والإنترنت لنتيح للملايين دخول عنواننا الإلكتروني، ومتابعة مزاداتنا حول العالم».

وعن الأعمال الأكثر مبيعاً في المزادات التي تقام في دبي، يصرّح جحا: «هي أعمال تعود إلى فنانين من لبنان وسوريا ومصر وإيران. أما سعر عملهم الفنّي فيخضع لقصة هذا العمل، ولتاريخه وعمره، ومدى شهرة صاحبه عالمياً، إضافة إلى شروط الإبداع ومهارة الإتقان في تنفيذه».

دبي والإمكانات الطائلة

يستهلّ ديفيد وارن، رئيس قسم المجوهرات لدار «كريستيز» في إنجلترا، حديثه بالإشارة إلى أن «مزاد المجوهرات والساعات، هو السابع في دبي»، موضحاً أن «المزادات ستكون من جميع أنحاء العالم وليس من الدول العربيّة فقط، بدءاً من الأرجنتين وصولاً إلى الصين».

وعند سؤالنا عن تجربته في دبي، يجيب: «أجد أن هذه المنطقة رسّخت لنفسها مركزاً يضاهي في أهميّته، المراكز العالمية العريقة التي اقترن اسمها بالمجوهرات والساعات الفخمة والراقية. وهي إلى ذلك تمتلك إمكانات طائلة، تستطيع دار «كريستيز» الإفادة منها». ويشير وارن إلى أن دار «كريستيز»: «لا تفكّر في إقامة مزادات في دول أخرى في المنطقة، في الوقت الحالي». ويقول: «لا ندري عن سوق المجوهرات مستقبلاً في المنطقة، إلاّّ أننا نأمل أن ننجح فيه، مثلما نجحنا في هونغ كونغ التي بدأنا فيها في عام 1993، وباتت من المراكز الأهم بالنسبة إلينا».

من جهة ثانية، يتحدّث وارن عن ذوق ساكني منطقة الشرق الأوسط في المجوهرات، فيلفت إلى أن «هناك اختلافاً واضحاً في الذوق، بين زبائننا في بريطانيا وزبائننا هنا». يضيف: «البريطانيون يحبّون اقتناء المجوهرات ذات الحجم الصغير، التي تعود إلى القرن التاسع عشر، في حين وجدنا أن أهل المنطقة هنا لا يوافقونهم الرأي. لذلك نسعى، ولكي لا نجلب القطع غير المرغوب فيها، إلى إقامة أبحاث نتواصل من خلالها مع أهل المنطقة، لنفهم أذواقهم ومتطلّباتهم»

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: