ستعدادات راغب علامة وعائلته لكأس العالم

راغب علامة بين ابنيه خالد ولؤي

راغب علامة بين ابنيه خالد ولؤي

حقاً إنها عائلة محترمة جداً.. هذا أقل ما يمكن قوله عن الزوج والصديق والنجم اللبناني راغب علامة، وزوجته مصممة المجوهرات جيهان علامة وولديهما الأكبر خالد المهووس برياضة «الفوتبول»، والذي يشجع البرازيل، والأصغر لؤي الذي يشجع منتخب إسبانيا، والطامح إلى أن يكون مهندساً مهماً أو حكيماً شاطراً. وعلى مدار (90 دقيقة) هي عمر أي مباراة تحضيرية لبطولة كأس العالم 2010، لعبت «زهرة الخليج» مع هذا الفريق العائلي مباراة إعلامية من شوطين، حضرها زميلنا جمال فياض حكماً. ففي الشوط الأول سجلنا لقطات ننفرد بها. أما الثاني فسجل فيه الزوجان حواراً تضمن اعترافات ومصارحات، منها ما يعلن للمرة الأولى. ورافق المباراة أو لقاءنا هذا، دقائق من الضحك واللعب والجد والحب، تزامنت مع احتفال كابتن راغب علامة بعيد ميلاده، لكونه مواليد الجوزاء يوم (7/6) لتكون هديتنا له هذه اللقطات العائلية.. حينها سألنا زوجته: ماذا ستحضرين لراغب من هدية؟ فأجابتنا بعفوية: «شو ما بجيب.. بيضل عندو أكتر مما سأحضره». هنا نصحناها: ماذا لو كانت هديتك له طفلة! لتعلق ضاحكة: «كل شي وارد، وأكيد هذه ستكون أحلى هدية له».. ليأتي دور ولديه خالد ولؤي ويطبع كل منهما قبلة على إحدى وجنتيه، ويعدانه بأن يظلا متفوقين دراسياً، فيطالعهما بفخر معلقاً: «أنتما كنزي الحقيقي». ونسأل راغب:

// <![CDATA[
document.write('’);
]]>
• راغب، تتصدر أنت وأسرتك غلاف «زهرة الخليج» هذا الأسبوع، تزامناً مع الاستعداد لانطلاق «مونديال 2010» لكأس العالم، فما هي سياستك الرياضية؟

– أنا مع اللعب الحلو، لذلك لا أفوّت مباراة لمنتخب البرازيل إلاّ وأتابعها، (يمزح قائلاً: «لاحظ أن المشجعات البرازيليات جميلات» ويواصل كلامه): كذلك أحب متابعة منتخبات الأرجنتين وإيطاليا وإسبانيا ونيجيريا، لكني لا أتعصب مع فريق ضد الآخر، وقد تجدني في مباراة واحدة تجمع الأرجنتين والبرازيل أشجع الفريقين، أصفق للبرازيل إن سجلت هدفاً، كما أصفق للأرجنتين إن كسبت.

• لكنك بهذه السياسة قد تستفز مَن أمامك؟

– أنا هكذا، طالما لا يوجد فريق بمثابة أولاد عمي وآخر بمثابة أولاد خالي، هنا أتابع اللعب الجميل، حتى على المستويات الرياضية في لبنان «عمري ما كنت مع فريق ضد فريق». والرياضة هدف نبيل، قادرة على ملء أوقات فراغ الشباب وإبعادهم عن كل ما هو سلبي من تفاهات ومخدرات وما شابه ذلك.

• في اعتقادك من أكثر شهرة.. اللاعب أم الفنان؟

– في زماننا الحالي اللاعب أكثر شهرة من الفنان، وطبعاً هذا على النطاق العالمي، بدليل شهرة ميسي وكرستيانو رونالدو البرتغالي. أما الفنان فعمره مع المهنة أطول من عمر اللاعب. وكما في الفن.. كذلك في عالم كرة القدم العالمية، لم يعد هناك نجوم جدد، وآخر جيل نجوم ظهر كان منذ عشر سنوات. مثلاً، شاكيرا وبريتني سبيرز وإنريكي إغليسياس، لم يظهر بعدهم أحد. قد يكون هناك حالياً عدد كبير من اللاعبين أو الفنانين، إنما لم يعد يظهر نجوم.

• في رأيك، هل يتفوق الغرب علينا فنياً أم رياضياً؟

– الاثنان معاً.. أي فنياً ورياضياً، وفي شتى المجالات هم متفوقون علينا، وأعتقد أننا كعرب خُلقنا في مكان أفضل منهم، لكنهم استطاعوا صنع رأي وإرادة حقيقية للحياة أفضل منا.

• لكننا في الغرب لا نرى ذلك الترابط الأسري الذي تنعم به كشرقي مع عائلتك؟

– على الرغم من وجود بعض المشاكل بين أفراد بعض العائلات، في عالمنا العربي، لكنا نظل كآباء عاطفيين أكثر من الغرب مع أولادنا. وهذه العاطفة تعلمناها ورضعناها مع حليب أمهاتنا، ويبقى هاجسنا الأول كيف نقوم بتأمين مستقبل ابنائنا، فنشتري لهم العقار والأراضي وغير ذلك. أما في الخارج، فربما طبّق الغرب عبارة جبران خليل جبران: «أولادكم ليسوا لكم.. أولادكم أبناء هذه الحياة».

• بصراحة، أيهما تفضل: أن تؤمّن مستقبل أولادك، أم أن تتركهم يعتمدون على أنفسهم في المستقبل؟

– كما ذكرت أعلاه، نحن عاطفيون، وقد قالها لي أحدهم ذات يوم: «راغب.. بعد سنوات عطائك الفني، بات في إمكانك أن ترتاح، لكونك مكتفياً مادياً، أما أولادك فأعطهم علماً ودعهم يكملوا الحياة». وأجبته: «هذا صحيح.. لكن العاطفة لا تسمح لي إلاّ بأن أفكر فيهم وأخاف عليهم».

• لكن، عندما يعلم ابنك أنك تؤمّن له مستقبله، كيف سيشعر بالمسؤولية ويقبل بالمعاناة؟

– لا شك في أن الأمور مختلفة، فنحن أكثر حناناً على أولادنا منهم علينا، ولنكن واقعين: إن أولادنا ليس لديهم معاناة، علماً بأن المعاناة تولّد ترابطاً أسرياً، لذلك هم اليوم كجيل أقل ترابطاً منا.

• إذا قارنا أولادك بك، وقارناك بوالدك، أي الأجيال بين هذه أقوى؟

– لا شك في أن جيلنا أقوى من جيل أولادنا، لكن جيل أهلنا أقوى من جيلنا، بدليل أن والدي الذي كان موظفاً وذا معاش صغير، مع هذا أقدم على خطوة إنجاب 8 أولاد، من دون أن يفكر في الأمر، بخلاف جيلنا الذي يفكر بإسهاب في مشروع كهذا.

أيضاً، لا مجال للمقارنة بين جيل أمهاتنا وزوجاتنا، فجيل أمهاتنا هو الأقوى، وأقول إن الجيل الحالي ليس جيل أمهات بل «ستات»، و«الست» تختلف عن الأم في أنها تعتمد في التربية والتنظيف والطبخ والقيادة وغير ذلك على غيرها. (يضحك معلقاً): اليوم، إذا دخل الحرامي بيت أحدنا، من الأجدى له سرقة الحقائب والجزادين والأحذية النسائية.. لكونها تشكل ثروة له أكثر مما لو سرق المجوهرات، لاسيما أنه أصبح هاجس كل «ست» اقتناء الماركات من هذه الأصناف باهظة الثمن. أيام زمان كان هاجس الأم ماذا تُطعم أولادها، وكيف تتابع دراستهم، لكن اليوم فإن هَمّ أي «ست» أي حقيبة يد تحمل، وما هي ماركة الساعة، التي تضعها على يدها.

• ما الذي أدى إلى هذا التغير في اعتقادك؟

– المجتمع كله تغير، فأنا شاهدت بيوتاً «الست» فيها تعمل وتتقاضى راتباً قدره 600 ألف ليرة، لكنها تُحضر خادمة وتدفع لها أجراً بين 450 و500 ألف ليرة، لكونها لم يعد في إمكانها العيش من دون وجود خادمة، وقبل ذلك، لم نكن نعرف الخادمة، أما الآن فأي بيت فيه خادمة واثنتان وثلاث.

• راغب، في منزلك هل أنت مُسيطر أم تترك زمام الأمور لزوجتك؟

– لا.. أنا قائد البيت، وأنا «الكابتن»، وزوجتي وإن سلمتها مهام عدة في البيت، لكن في النهاية القرار الأخير لي.

• إذا اعتبرنا الساحة الفنية كالساحة الرياضية، من تجده اليوم كاسباً أو خاسراً؟

– الآن الحالة أشبه بـ«الفتوش»، واليوم لم نعد نعرف هل الأغنية التي تذاع عبر الإذاعات أو الفضائيات، هل تذاع محبة أم دعماً؟ فالأموال تدخلت ورشوة الأغاني دخلت.

• لكن هذا الأمر ليس جديداً؟

– نعم، لكن في السابق كانت مثل هذه الأمور تتم بخجل، أما الآن أصبحت تقام علناً وعلى المفضوح، فتجد مسؤول الإذاعة مثلاً يُعلن: قبضنا ثمن الأغنية من المطرب كي نذيعها له 15 أو 20 مرة.. بالتالي أصبحت هناك أمور تُفرض على الناس.

• ما رأيك لو شكلت فريقك لكأس العالم.. لاعبوه الـ(11) من المطربين والمغنين، من تختار لهذا الفريق؟

– في البداية، سأحدد الخطة التي سألعب بها وهي (4-4-2). ففي حراسة المرمى أضع نفسي، علماً بأنه من النادر أن تجد حارس مرمى في إمكانه أيضاً أن يلعب في كل المراكز.

• لكونك حارس المرمى، ألا تخاف من دخول أهداف في مرماك؟

– الحياة عمرها ما كانت كلها ربحاً أو كلها خسارة.

• في موقع الحارس، من سجل في مرماك أهدافاً، وفي موقع المهاجم سجلت أهدافاً في من؟

– على نطاق الاحتكار سجلوا فيّ أهدافاً وسجلت فيهم أهدافاً. المهم أني في هذا الشأن حافظت على كلمتي. قد أكون تعرضت للإصابة في محاولة احتكارهم لي، لكنهم «ما قدروا ياخذوني».

• إلى من تُشير؟

– إلى كل من حاول أن يطبق سياسة الاحتكار من شركات إنتاج أو قنوات تلفزيونية أو إذاعات غنائية. وقد سجلت في مرمى هؤلاء هدفاً بعد أن تخلى معظم هؤلاء عن قرار الاحتكار، الذي مازلت صامداً أمامه، ولم أفعل هذا من باب التحدي بقدر ما أشعر بأن الحق معي وأملك قدرة على الرؤية عن بعد. ولو الفنانون كان لديهم مواقف مثلي ضد سياسة الاحتكار، لكانت هذه المسألة سقطت منذ زمن، ولما صبرنا حتى الفترة الحالية، لكن للأسف، معظم الفنانين لم يروا ما كنت أراه.

• نعود إلى تشكيلة الفريق الغنائي الذي اخترت عناصره..

– في مركز الدفاع أختار: محمد عبده، أصالة، راشد الماجد ونجوى كرم. وفي مركز الوسط: عبدالمجيد عبدالله، نانسي عجرم، عاصي الحلاني وإليسا. وفي مركز الهجوم: هيفاء وهبي وتامر حسني.

• حسين الجسمي في أي مركز تضعه؟

– حارس مرمى، إذا وقف «بيبطل» يدخل في مرمانا أي هدف (يضحك).

• كان هذا في السابق، لكن الجسمي اليوم أكثر منك رشاقة؟

– أحبه كثيراً، بالتالي سأضعه في مركز المدافع، وهو احتياطي قوي للفريق، حاله حال كل من شيرين عبدالوهاب التي أعتبرها من أجمل الأصوات، وأحلام رمز الأغنية الخليجية، ووائل كفوري وعمرو دياب.

• وماذا عن كاظم الساهر؟

– اختاره أستاذ لغة للفريق.

• وجورج وسوف؟

– أبو وديع هو بمثابة الجمهور المشاغب.

• معقول أن فريقك سيهاجم فقط من خلال هيفاء وتامر حسني؟

– لأن هيفاء هجمت على الأغنية ونجحت، على الرغم من أنها ليست مطربة ولا تملك صوتاً، مع ذلك فرضت نجاحها بقوة. أيضاً تامر هجم بقوة وسرعة في الساحة الغنائية. ومن اخترتهم لمركز الدفاع هم الأجدر حالياً للدفاع عن الفن العربي، ويبقى لاعبو الوسط الذين يمتلكون القدرة على الدفاع أحياناً والهجوم أحياناً أخرى.

• ما هي علاقتك براشد الماجد حالياً؟

– صديقي وأحبه، لكن آخر مرة التقينا فيها كانت منذ أربع سنوات تقريباً.

• ما أعرفه أن راشد كان أكثر صداقة لك، لكن اليوم أعتقد أن علاقته مع فضل شاكر باتت أقوى من علاقته بك؟

– لا أعرف، ومشاغل الحياة والفن هي ربما ما أبعدتنا وجعلتنا لا نتواصل، ومنذ زمن لم أعرف عنه شيئاً، لكني لليوم حريص على سماع أغانيه. (يصمت ثم يقول): هل تصدق أنه ليس في حوزتي رقم هاتفه الجديد، وأعتقد أنه كذلك لا يملك رقم هاتفي الجديد؟

• المطرب فضل شاكر، في أي خانة تضعه في الفريق الذي شكلته؟

– (يضحك قائلاً): «ضعه أنت وين ما بدك» لكني أرى أن فريقي اكتمل ولا مكان له.

• لايزال هدف مارادونا في مرمى إنجلترا عالقاً بالذاكرة، فما أهم هدف سجلته في حياتك الفنية؟

– في اعتقادي أغنية «قلبي عشقها والعيون».

• وما أجمل هدف شاهدته لغيرك من المطربين؟

– أغنية «مدرسة الحب» لكاظم الساهر.

• من الفنان والفنانة اللذان تعتقد أنك في إمكانك أن تشكل معهما على الطريقة الرياضية «ون.. تو»؟

– إليسا على نطاق الفنانات، وإحسان المنذر على صعيد الرجال.

• ألا يمكن أن تشكل ثنائياً مع عاصي الحلاني أو وائل كفوري؟

– عاصي أحبه كثيراً على المستوى الشخصي. أما على المستوى الفني فصعب جداً أن نلتقي، لأن نوعية صوته غير نوعية صوتي، ونوعية الأغاني التي تليق به، لا تليق بي، وهكذا هي الحال مع وائل كفوري.

• في فترة ما كنت قريباً وصديقاً للموسيقار ملحم بركات، مع هذا لم تأخذ منه لحناً، فهل لو أعطاك لحناً في إمكانكما أن تحققا هدفاً من خلاله؟

– أعترف أن عدم غنائي من ألحان ملحم بركات هو تقصير مني أكثر منه. لكن، من يدري.. فالفكرة واردة في أي وقت، وقد نقدم عملاً و«يكسر الأرض».

• هل ترى جيلاً جديداً في الأغنية اللبنانية؟

– نعم، لكن لا يوجد بينهم نجوم أبداً.

• هل ملحم زين من هؤلاء؟

– ملحن شاب صوته حلو، لكن لمعانه في برنامج «سوبرستار» لا يوازي لمعانه الحالي.

• وماذا عن رويدا عطية؟

– أحببت صوتها كثيراً في أغنية «شوسهل الحكي».

• وماذا عن يارا وشذا حسون؟

– للأمانة، أحببت صوتيهما، وعليهما أن تبذلا المزيد من أجل تكريس اسميهما.

• يارا مستثمرة من جانب المطربين الخليجين أكثر من استثمارها في لبنان..

– هذا يرجع إلى أن إدارة أعمالها ممثلة في الملحن طارق أبوجودة مركزة أكثر على وجودها في الساحة الخليجية.

• هل لديك تعاون مع طارق أبوجودة؟

– قليل التعاون بيني وبين الملحنين اللبنانيين في ألبومي المقبل.

• وهل سيجمعك تعاون في جديدك مع الموزع الموسيقي هادي شرارة؟

– لا، وأنا أحب هادي على المستوى الشخصي، لكنه فنياً مدع، وكان في إمكانه أن يصبح في مكانه أعلى لو أن الوقت الذي يصرفه، وهو يتحدث فيه عن نفسه يعادل وقته وهو يعمل.

يمكنكم قراءة المزيد من خلال مجلة “زهرة الخليج” العدد 1628

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: