لبنانيون يتهمون فريق روك بريطاني بإهانة ضحايا “أسطول الحرية”

المنظمون أكدوا أن الحفل ليست له علاقة بالسياسية

أثار الحفل الغنائي، الذي يستعد فريق الروك البريطاني “بلاسيبو” لإحيائه مساء الخميس الـ 10 من يونيو/حزيران في بيروت، حالة انقسام في لبنان، لقيام الفريق بإحياء حفل في إسرائيل بعد أيام من هجومها على “أسطول الحرية” الذي كان يحمل معونات إغاثة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة في الـ31 من مايو/أيار الماضي.

واتهمت 5 منظمات لبنانية الفرقة بـ”تجاهل المجزرة التي استهدفت الأسبوع الماضي أسطول الحرية، وأكثر من ذلك أعلنوا أنهم يؤيدون إسرائيل”.

واتهموا مغني الفريق بريان مولكو -بشكل خاص- بالاستهزاء بضحايا العدوان على أسطول الحرية، وذلك في إشارة إلى تصريحات مولكو -في مقابلة صحفية في تل أبيب قبل بدء الحفل- حيث رد ضاحكا على سؤال عما إذا كان الدعم الإسرائيلي يعتبر أمرا مهما هذه الأيام، بقوله “أعتقد ذلك إذا قررت ركوب البحر”. ووصفت المنظمات هذا “المزاح بأنه حقير ويستهتر بأرواح الضحايا الذين سقطوا في المياه الدولية في أسطول الحرية”.

وتظاهروا المحتجون أمام مقر الحفل رافعين لافتات “لا أهلا ولا وسهلا بكم، وأنتم غير مرحب بكم في لبنان”، بينما شنت عديد من الصحف اللبنانية حملة هاجمت فيها الفرقة والمنظمين ودعت إلى مقاطعة الحفل أو إلغائه.

وكانت المنظمات الـ5 عقدت مؤتمرا صحفيا، طالبت فيه الفرقة البريطانية أن تختار “إما أن تعزف في لبنان، وإما أن تعزف في دولة الكيان الغاصب”. وقال المتحدث باسم تلك المنظمات الكاتب اللبناني سماح إدريس: “إن التعامل مع هذه المسألة وكأنها أمر عادي أو طبيعي، إنما هو انتهاك صارخ لقانون المقاطعة”. وحذر من “التطبيع الثقافي مع إسرائيل أخطر من التطبيع الاقتصادي أو السياسي”.

وشاركت في المؤتمر إلى جانب حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان، الحملة اللبنانية لمقاطعة الصهيونية وحملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها ومركز حقوق اللاجئين –عائدون- وقطاع الشباب الطلاب في حركة الشعب.

السياسة والفن

وفي المقابل، انتقد وزير الثقافة اللبناني سليم وردي موقف المعارضين للحفل، ووصفه بأنه “غير مقبول”، مؤكدا أن الحفل حصل على إذن من وزارة الداخلية والأمن.

وبدوره قال جهاد المر -رئيس مجلس إدارة الشركة التي تنظم الحفل-: “هذه الفرقة لم تدخل خلسة، بل بطريقة قانونية وبعلم الأمن العام”. وأضاف أن “أغلبية الفرق الأجنبية التي زارت لبنان للغناء أحيت حفلات في إسرائيل”، مشيرا إلى أن الحفلة موسيقية وليست لدعم إسرائيل ولا علاقة لها بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد”. وسأل “هل يمكننا مقاطعة كل وزير أو مسؤول أو فرقة فنية تزور إسرائيل؟ ما هذه المهزلة؟”.

يذكر أن فرقا بريطانية وأمريكية ألغت حفلاتها في إسرائيل، بسبب تداعيات الاعتداء على أسطول الحرية؛ حيث أعلنت فرقة روك الأمريكية الشهيرة “بيكسيز” وفرقة “كلاكسون وجوريلاز” البريطانية إلغاء حفلاتهما بإسرائيل، بسبب الاعتداء الإسرائيلي.

وسبق الفرقتين الأمريكية والبريطانية إعلان المطرب البريطاني ألفيس كوستيلو، وكذلك كارلوس سانتانا، والجنوب إفريقي جيل سكوت هيرون، مقاطعتهم الفنية لإسرائيل بسبب اضطهادها الفلسطينيين

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: