نقاد: “الجماعة” لن يهدد شعبية الإخوان قبل انتخابات مصر

مسلسل  الجماعة  أثار جدلا حول حياد مؤلفه وحيد حامد

– mbc.net

اعتبر نقاد ومحللون أن مسلسل “الجماعة” -الذي يرصد الصعود السياسي للإخوان المسلمين– يسعى لتقليل شعبيتهم في الشارع المصري، لكنهم قالوا إن تأثير ذلك سيكون محدودا على الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وعلق الناقد السينمائي طارق الشناوي -على المسلسل لرويترز الأحد الـ 22 من أغسطس/آب 2010- قائلا: “الحكومة لا يمكن أن تنشر مسلسلا بهذا الشكل، إلا إذا كانت سعيدة وحريصة عليه” وأضاف أن الحكومة تكون حذرة للغاية عندما يتعلق الأمر بالإخوان.

من جانبه، قال نبيل عبد الفتاح -من مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية-: “المسلسل قد يساعد في تقليل شعبية الجماعة، ولكن ليس بصورة كبيرة.. قد يحدث أثرا صغيرا، لأن المسلسل براق، ويأتي بعد الخلافات بين أعضاء الجماعة التي ظهرت على السطح في السنوات الأخيرة، لكن الجماعة لا تزال قوية.”

المسلسل “منصف”

في السياق نفسه، دافع الكاتب وحيد حامد مؤلف “الجماعة” عن مسلسله، وقال إنه كان منصفا لجماعة الإخوان المحظورة قانونا في مصر.

وقال وحيد حامد لرويترز: “أنا اكتشفت بعد ما عديت سن الستين أني ما عنديش (ليست لدي) معلومات كاملة عن الإخوان.. قلت إن الأجيال الجديدة الموجودة من حقها أن تعرف. عشان كدا (لهذا) عملت المسلسل حتى أقدم للناس من هم الإخوان بصفة حيادية تماما.”

في المقابل، قال محسن راضي -وهو نائب من جماعة الإخوان في البرلمان المصري-: إن كاتب المسلسل وحيد حامد “يريد أن يدمر الجماعة.. لو كان محايدا لوضع الموضوع أمام الرأي العام، لكنه يشوه فقط ويزور التاريخ الحديث والقديم.. الكاتب يأخذ أوراقا متناثرة ليتسلل إلى ثغرات لتحقيق أهداف غير أخلاقية لتشويه صورة الجماعة.”

وفي أحد مشاهد المسلسل، يتفق قيادي في الجماعة مع رئيس تحرير صحيفة، على أن يشتري ألف نسخة من صحيفته كل شهر في مقابل خدمات.

ويظهر المسلسل ضباط الشرطة وهم يعاملون أعضاء جماعة الإخوان المسلمين برفق، ويعرضون عليهم شرب الشاي والقهوة في أثناء استجوابهم.

واعتبر قياديون في الجماعة أن مثل هذه المشاهد غير واقعية، وكرروا اتهامات تنفيها الحكومة المصرية، بتعرضهم لإساءة المعاملة في أثناء فترة الاحتجاز.

وقال عصام العريان -وهو قيادي كبير في الإخوان المسلمين، قضى ثمانية أعوام ونصف العام في السجن-: “التحقيق (معي) كان كله تعذيب وإهانة ولم يقدموا لي قهوة ولا شايا.. وهذا على عكس ما يقدم في المسلسل.”

“جاذبية الجماعة”

ويظهر المسلسل كيف كان لدعوة الإخوان للعودة إلى جذور الإسلام صدى في العشرينات من القرن العشرين، عندما كانت مصر تحت الاحتلال كما توضح الجاذبية التي اكتسبتها الجماعة بعد الاستقلال، عندما أيد الفقراء انتقادها للتأثير الغربي على المجتمع المصري ذي الأغلبية المسلمة.

وأظهر المسلسل أعضاء الجماعة في أول 12 حلقة منه، على أنهم يتسمون بالعنف ويستغلون الدين لتحقيق أهدافهم الشخصية، ولا يكترثون كثيرا بالشعب المصري.

وينظر كثير من المصريين إلى حسن البنا -الذي أسس جماعة الإخوان عام 1928، وكان يعمل معلما- على أنه شخصية تقية وملهمة، لكن شخصيته في المسلسل تظهره خبيثا يلهث وراء السلطة.

ويعرض مسلسل (الجماعة)، الذي تكلف إنتاجه 35 مليون جنيه مصري (6.15 مليون دولار) يوميّا في التلفزيون المصري الرسمي خلال شهر رمضان، وفي توقيت ترتفع فيه نسب المشاهدة التلفزيونية، عندما تجتمع العائلات والأصدقاء في المساء بعد تناول الإفطار.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: