لاري كينج.. 50 ألف مقابلة حولته من عامل نظافة لأشهر مذيع

لاري كينج في آخر مشهد مع فريق برنامجه

50 ألف مقابلة و6120 حلقة حولت لاري كينج من عامل نظافة بأحد الاستديوهات الإذاعية إلى أشهر مذيع في تاريخ الإعلام بعد مسيرة حافلة استمرت أكثر من 35 عاما.

وقرر كينج التوقف عن تقديم برنامجه الشهير كل ليلة خميس “لاري كينج لايف” على قناة “سي إن إن” الإخبارية بعد 25 عاما متواصلة.

وظهر في الحلقة الأخيرة متأثرا، وألقى جملة الختام التي أفصح فيها عن أنه -وللمرة الأولى- عاجز عن إيجاد الكلمات المناسبة للوداع. لكنه طمأن جمهوره أنه لن يختفي كليا عن الشاشة، وأنه سيظهر في حوارات خاصة ومميزة وعبر برنامج إذاعي.

وبصوت أجش، شكر كينج ملايين المشاهدين الذين تابعوه عبر سنوات طويلة، وقال: “لن أقول وداعا.. ولكن إلى اللقاء”.

وقبل إذاعة الحلقة الأخيرة؛ نشر لاري على صفحته الشخصية في موقع تويتر صورة لفريق العمل قبل لحظات من بدء الحلقة، وشكر الجمهور الذي واكبه على مدى السنوات الماضية، فقابله الجمهور بنفس الحفاوة التي ظهر بها كينج على الهواء عبر عشرات التعليقات.

ومن أهم ما ميز المذيع أسلوبه المباشر في طرح الأسئلة، وعدم اللف والدوران، وإتاحة المجال للضيوف لإدلاء دلوهم دون توتر.

وربما كانت “حمالات البنطلون” العلامة الفارقة التي رافقت ظهوره الإعلامي؛ إذ كانت موضع نكات وسخريات العديد من ضيوف برنامجه؛ إلا أن كينج كان وفيا لها، وحريصا على ملائمة ألوانها مع رباط عنقه.

وكان الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما نعته بأنه “أحد عمالقة البث التلفزيوني”، فخلال حياته المهنية استطاع كينج أن يقدم 50 ألف مقابلة، 6120 حلقة منها في أرشيف الـ”سي إن إن”، كما حاز 10 جوائز، واستطاع أن يحقق رقما قياسيا في موسوعة جينيس لإصداره أطول برنامج حوارات.

ووفق ما جاء على موقع “سي إن إن”؛ قابل كينج عددا كبيرا من أهم الرؤساء والمسؤولين في العالم، منهم: جورج بوش، وتوني بلير، وميخائيل جورباتشوف، وجون كينيدي، وريتشارد نيكسون، وأحمدي نجاد، وفلاديمير بوتين.

وكان أول من جمع الراحل ياسر عرفات وإسحق رابين وملك الأردن الراحل الحسين بن طلال في مواجهة إعلامية حول السلام في الشرق الأوسط عام 1995، كما قابل كلا من الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي، والملك عبد الله بن الحسين، وأوبرا وينفري، ومالكوم إكس، وغيرهم الكثير من المشاهير والفنانين.

ويحسب له مساهمته في تخصيص حلقة للمتضررين من إعصار كاترينا وزلزال هاييتي؛ حيث نجح في جمع ملايين الدولارات لمساعدة المنكوبين.

خضع لعمليات قسطرة وترقيع شرايين، مما دفعه إلى تأسيس “جمعية لاري كينج الخيرية لأمراض القلب”؛ حيث نجح في جمع ملايين الدولارات لإجراء عمليات القلب للمحتاجين من الكبار والصغار، على حد سواء.

 

حياته الشخصية

ولد لورانس زيجر -المعروف بلاري كينج- في نوفمبر/تشرين الثاني عام 1933 لأب وأم يهوديين هاجرا من بيلاروسيا إلى أمريكا، وخلال سنوات عمله أعلن كينج أنه اعتنق “اللاقدرية”، وهي توجه فلسفي يقول إن القيمة الحقيقية للقضايا الدينية غير محددة، ولا يمكن لأحد تحديدها، وأن قضايا وجود الله أو الذات الإلهية موضوع غامض كلية، ولا يمكن تحديده في الحياة الطبيعية للإنسان.

توفي والده عن عمر 44 عاما، مما اضطره إلى إيقاف مسيرته التعليمية، والاكتفاء بالشهادة الثانوية لمساعدة والدته في إعالة أخيه.

كان يحلم بالعمل في الإذاعة، وتوجه إلى ميامي في فلوريدا بناء على نصيحة مذيع في قناة “سي بي إس”، وعيّن بداية كعامل نظافة ولتأدية مهام متنوعة.

ولكنه بدأ العمل على الأثير الإذاعي بعد استقالة أحد المذيعين، وكان يتقاضى 55 دولارا في الأسبوع. ونصحه مديره بتغيير اسم العائلة لأنه يُظهر يهوديته؛ فاختار لقب كينج قبل لحظات من إعلان اسمه أول مرة على الهواء في 1 مايو/أيار 1957. تزوج لاري كينج 8 مرات، وله منهن جميعا 5 أولاد و3 أحفاد.

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: